فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263162 من 466147

{وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا} في تأويل أمرنا هنا ثلاثة أوجه: أحدهما: أن يكون في الكلام حذف تقديره: أمرنا مترفيها بالخير والطاعة فعصوا وفسقوا، والثاني: أن يكون أمرنا عبارة عن القضاء عليهم بالفسق أي قضينا عليهم ففسقوا، والثالث: أن يكون أمرنا بمعنى كثرنا واختاره أبو علي الفارسي، وأما على قراءة آمرنا بمدُّ الهمزة فهو بمعنى كثرنا، وأما على قراءة أمّرنا بتشديد الميم، فهو من الإمارة أي جعلناهم أمراء ففسقوا، والمترف: الغني المنعّم في الدنيا {فَحَقَّ عَلَيْهَا القول} أي القضاء الذي قضاه الله {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ القرون} القرن مائة سنة، وقيل أربعون.

{مَّن كَانَ يُرِيدُ العاجلة} الآية: في الكفار الذين يريدون الدنيا، ولا يؤمنون بالآخرة، على أن لفظها أعم من ذلك، والمعنى أنهم يعجل الله لهم حظاً من الدنيا بقيدين: أحدهما تقييد المقدار المعجل بمشيئة الله، والآخر: تقييد الشخص المعجل له بإرادة الله، ولمن نريد بدل من له، وهو بدل بعض من كل {مَّدْحُوراً} أي مبعداً أو مهاناً {وسعى لَهَا سَعْيَهَا} أي عمل لها عملها {كُلاًّ نُّمِدُّ} انتصب كلاً بنمد وهو من المدد ومعناه: نزيدهم من عطائنا {هؤلاء وهؤلاء} بدل من كلاً، والإشارة إلى الفريقين المتقدمين {مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ} يعني رزق الدنيا، وقيل: من الطاعات لمن أراد الآخرة، ومن المعاصي لمن أراد الدنيا، والأول أظهر {مَحْظُوراً} أي ممنوعا {فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ} يعني في رزق الدنيا {لاَّ تَجْعَل} خطاب لواحد، والمراد به جميع الخلق، لأن المخاطب غير معين {مَذْمُوماً} أي يذمه الله وخيار عباده {مَّخْذُولاً} أي غير منصور. انتهى انتهى. {التسهيل حـ 2 صـ 166 - 169}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت