{وَجَعَلْنَا اليل والنهار ءايَتَيْنِ} تدلان على القادر الحكيم بتعاقبهما على نسق واحد بإمكان غيره. {فَمَحَوْنَا ءايَةَ اليل} أي الآية التي هي الليل ، بالإِشراق والإِضافة فيهما للتبيين كإضافة العدد إلى المعدود. {وَجَعَلْنَا ءَايَةَ النهار مُبْصِرَةً} مضيئة أو مبصرة للناس من أبصره فبصر ، أو مبصراً أهله كقولهم: أجبن الرجل إذا كان أهله جبناء. وقيل الآيتان القمر والشمس ، وتقدير الكلام وجعلنا نيري الليل والنهار آيتين ، أو جعلنا الليل والنهار ذوي آيتين ومحو آية الليل التي هي القمر جعلها مظلمة في نفسها مطموسة النور ، أو نقص نورها شيئاً فشيئاً إلى المحاق ، وجعل آية النهار التي هي الشمس مبصرة جعلها ذات شعاع تبصر الأشياء بضوئها. {لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مّن رَّبّكُمْ} لتطلبوا في بياض النهار أسباب معاشكم وتتوصلوا به إلى استبانة أعمالكم. {وَلِتَعْلَمُواْ} باختلافهما أو بحركاتهما. {عَدَدَ السنين والحساب} وجنس الحساب. {وَكُلَّ شيْء} تفتقرون إليه في أمر الدين والدنيا. {فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً} بيناه بياناً غير ملتبس.