{إِنَّ هذا القرءان يِهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ} للحالة أو الطريقة التي هي أقوم الحالات أو الطرق. {وَيُبَشّرُ المؤمنين الذين يَعْمَلُونَ الصالحات أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} وقرأ حمزة والكسائي {وَيُبَشّرُ} بالتخفيف.
{وأَنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} عطف على {أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} ، والمعنى أنه يبشر المؤمنين ببشارتين ثوابهم وعقاب أعدائهم ، أو على {يُبَشّرُ} بإضمار يخبر.
{وَيَدْعُ الإنسان بالشر} ويدعو الله تعالى عند غضبه بالشر على نفسه وأهله وماله ، أو يدعوه بما يحسبه خيراً وهو شر. {دُعَاءهُ بالخير} مثل دعائه بالخير. {وَكَانَ الإنسان عَجُولاً} يسارع إلى كل ما يخطر بباله لا ينظر عاقبته. وقيل المراد آدم عليه الصلاة والسلام فإنه لما انتهى الروح إلى سرته ذهب لينهض فسقط. روي: أنه عليه السلام دفع أسيراً إلى سودة بنت زمعة فرحمته لأنينه فأرخت كتافه ، فهرب فدعا عليها بقطع اليد ثم ندم فقال عليه السلام: اللهم إنما أنا بشر فمن دعوت عليه فاجعل دعائي رحمة له فنزلت. ويجوز أن يريد بالإِنسان الكافر وبالدعاء استعجاله بالعذاب استهزاء كقول النضر بن الحارث: اللهم انصر خير الحزبين ، {اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ} الآية. فأجيب له فضرب عنقه صبراً يوم بدر.