فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263148 من 466147

{إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ} لأن ثوابه لها. {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} فإن وباله عليها ، وإنما ذكرها باللام ازدواجاً. {فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخرة} وعد عقوبة المرة الآخرة. {فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ} أي بعثناهم {لِيَسُوءواْ وُجُوهَكُمْ} أي يجعلوها بادية آثار المساءة فيها ، فحذف لدلالة ذكره أولاً عليه. وقرأ ابن عامر وحمزة وأبو بكر"ليسوء"على التوحيد ، والضمير فيه للوعد أو للبعث أو لله ، ويعضده قراءة الكسائي بالنون. وقرئ"لنسوأن"بالنون والياء والنون المخففة والمثقلة ، و"لنسوأن"بفتح اللام على الأوجه الأربعة على أنه جواب إذا واللام في قوله: {وَلِيَدْخُلُواْ المسجد} متعلق بمحذوف هو بعثناهم. {كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبّرُواْ} ليهلكوا. {مَا عَلَوْاْ} ما غلبوه واستولوا عليه أو مدة علوهم. {تَتْبِيرًا} ذلك بأن سلط الله عليهم الفرس مرة أخرى فغزاهم ملك بابل من ملوك الطوائف اسمه جودرز ، وقيل حردوس قيل دخل صاحب الجيش مذبح قرابينهم فوجد فيه دماً يغلي فسألهم عنه فقالوا: دم قربان لم يقبل منا فقال: ما صدقوني فقتل عليه ألوفاً منهم فلم يهدأ الدم ، ثم قال إن لم تصدقوني ما تركت منكم أحداً ، فقالوا: إنه دم يحيى فقال لمثل هذا ينتقم ربكم منكم ، ثم قال يا يحيى قد علم ربي وربك ما أصاب قومك من أجلك ، فاهدأ بإذن الله تعالى قبل أن لا أبقي أحداً منهم فهدأ.

{عسى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ} بعد المرة الآخرة. {وَإِنْ عُدتُّمْ} نوبة أخرى. {عُدْنَا} مرة ثالثة إلى عقوبتكم وقد عادوا بتكذيب محمد صلى الله عليه وسلم ، وقصد قتله فعاد الله تعالى بتسليطه عليهم فقتل قريظة وأجلى بني النضير ، وضرب الجزية على الباقين هذا لهم في الدنيا. {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ للكافرين حَصِيرًا} محبساً لا يقدرون على الخروج منها أبد الآباد. وقيل بساطاً كما يبسط الحصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت