والمترف هو الذي أبطرته النعمة وسعة العيش {ففسقوا فيها} أي خرجوا عما أمرهم الله به من الطاعة {فحق عليها القول} أي وجب عليها العقاب {فدمرناها تدميراً} أي أهلكناها إهلاك استئصال والدمار الهلاك والخراب (ق) ، عن أم المؤمنين زينب بنت جحش أن النبي (صلى الله عليه وسلم) دخل عليها فزعاً يقول:"لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ، وحلق بأصبعيه الإبهام والتي تليها."
قالت زينب: قلت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون قال: نعم إذا كثر الخبث"قوله: ويل للعرب."
ويل كلمة تقال: لمن وقع في هلكة ، أو أشرف أن يقع فيها وقوله إذا كثر الخبث أي الشر قوله تعالى {وكم أهلكنا من القرون} أي المكذبة {من بعد نوح} وهم عاد وثمود وغيرهم من الأمم الخالية يخوف الله بذلك كفار قريش.
قال عبد الله بن أبي أوفى: القرن عشرون ومائة سنة فكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في أول قرن ويزيد بن معاوية في آخره.
وقيل: القرن مائة سنة وروي عن محمد بن القاسم بن عبد الله بن بشر المازني أن النبي (صلى الله عليه وسلم) وضع يده على رأسه وقال:"سيعيش هذا الغلام قرناً"قال محمد ابن القاسم: ما زلنا نعد له حتى تمت له مائة سنة ثم مات.
وقيل: القرن ثمانون سنة.
وقيل: أربعون {وكفى بربك بذنوب عباده خبيراً بصيراً} يعني أنه عالم بجميع المعلومات راء لجميع المرئيات لا يخفى عليه شيء من أحوال الخلق.
قوله {من كان يريد العاجلة} أي الدار العاجلة يعني الدنيا {عجلنا له فيها ما نشاء} أي من البسط أو التقتير {لمن نريد} أن نفعل به ذلك أو إهلاكه ، وقيل في معنى الآية.