فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263131 من 466147

فإذا مات طويت الصحيفتان ، وجعلتا معه في عنقه فلا ينشران إلا يوم القيامة {اقرأ كتابك} أي يقال له: اقرأ كتابك قيل يقرأ يوم القيامة من لم يكن قارئاً {كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً} أي محاسباً قال الحسن: لقد عدل عليك من جعلك حسيب نفسك ، وقيل: يقول الكافر إنك لست بظلام للعبيد فاجعلني أحاسب نفسي.

فيقال له اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً.

قوله سبحانه وتعالى {من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها} يعني أن ثواب العمل الصالح مختص بفاعله ، وعقاب الذنب مختص بفاعله أيضاً ، ولا يتعدى منه إلى غيره وهو قوله تعالى {ولا تزر وازرة وزر أخرى} أي لا تحمل حاملة ثقل أخرى من الآثام ، ولا يؤاخذ أحد بذنب أحد بل كل أحد مختص بذنبه {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً} لإقامة الحجة وقطعاً للعذر وفيه دليل على أن ما وجب إنما وجب بالسمع لا بالعقل.

قوله سبحانه وتعالى {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها} في معنى الآية قولان: أحدهما: أن المراد منه الأمر بالفعل ، ثم إن لفظ الآية يدل على أنه تعالى بماذا أمرهم فقال أكثر المفسرين: معناه أنه تعالى أمرهم بالأعمال الصالحة ، وهي الإيمان والطاعة وفعل الخير والقوم خالفوا ذلك الأمر وفسقوا.

والقول الثاني: أمرنا مترفيها أي كثرنا فساقها.

يقال أمر القوم إذا كثروا وأمرهم الله إذا كثرهم ، ومنه الحديث"خير المال مهرة مأمورة"أي كثيرة النتاج والنسل فعلى هذه قوله تعالى أمرنا ليس من الأمر بالفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت