فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263130 من 466147

واعلم أن الحساب يبنى على أربع مراتب: الساعات والأيام والشهور والسنين ، فالعدد للسنين والحساب لما دونها من الشهور والأيام والساعات ، وليس بعد هذه المراتب الأربعة إلا التكرار {وكل شيء فصلناه تفصيلاً} يعني وكل شيء تفتقرون إليه من أمر دينكم ودنياكم قد بينّاه بياناً شافياً واضحاً غير ملتبس قيل: إنه سبحانه وتعالى لما ذكر أحوال آيتي الليل والنهار وهما من وجه دليلان قاطعان على التوحيد ومن وجه آخر نعمتان من الله تعالى على أهل الدنيا ، وكل ذلك تفضل منه فلا جرم قال ، وكل شيء فصلناه تفصيلاً قوله {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} قال ابن عباس: عمله وما قدر عليه فهو ملازمه أينما كان.

وقيل: خيره وشره معه لا يفارقه حتى يحاسب به.

وقيل: ما من مولود إلا وفي عنقه ورقة مكتوب فيها شقي أو سعيد ، وقيل: أراد بالطائر ما قضى عليه أنه عامله وما هو صائر إليهم من سعادة أو شقاوة ، وقيل: هو من قولك طار له سهم إذا خرج يعني ألزمناه ما طار له من عمله لزوم القلادة أو الغل ، لا ينفك عنه والعنق في قوله في عنقه كناية عن اللزم كما يقال: جعلت هذا في عنقك أي قلدتك هذا العمل ، وألزمتك الاحتفاظ به وإنما خص العنق من بين سائر الأعضاء لأنه موضع القلائد والأطواق والغل مما يزين أو يشين فإن كان عمله خيراً كان له كالقلادة أو الحلي في العنق وهو ما يزينه ، وإن كان عمله شراً كان له كالغلّ في عنقه وهو ما يشينه ويخرج له بقول تبارك وتعالى {ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً} قيل: بسطت للإنسان صحيفتان وووكل به ملكان يحفظان عليه حسناته وسيئاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت