فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263133 من 466147

عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد أي القدر الذي نشاء نعجله له في الدنيا، الذي يشاء هو ولمن نريد أن نعجل له شيئاً، قدرناه له هذا ذم لمن أراد بعمله ظاهر الدنيا ومنفعتها وبيان أن من أرادها لا يدرك منها إلا ما قدر له، {ثم جعلنا له} أي في الآخرة {جهنم يصلاها} أي يدخلها {مذموماً مدحوراً} أي مطروداً مباعداً.

قوله سبحانه وتعالى {ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها} أي عمل لها عملها {وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكوراً} أي مقبولاً قيل: في الآية ثلاث شرائط في كون السعي مشكوراً إرادة الآخرة بعمله بأن يعقد بها همه ويتجافى عن دار الغرور، والسعي فيما كلف من الفعل والترك، والإيمان الصحيح الثابت، وعن بعض السلف الصالح.

من لم يكن معه ثلاث لم ينفعه عمله، إيمان ثابت، ونية صادقة، وعمل مصيب.

قوله: {كلا نمد هؤلاء وهؤلاء} أي نمد كلا الفريقين من يريد الدنيا، ومن يريد الآخرة {من عطاء ربك} يعني يرزقها جميعاً ثم يختلف الحال بهما في المآل {وما كان عطاء ربك محظوراً} أي ممنوعاً عن عباده والمراد بالعطاء العطاء في الدنيا إذ لا حظ للكافر في الآخرة {انظر} يا محمد {كيف فضلنا بعضهم على بعض} أي في الرزق والعمل يعني طالب العاجلة وطالب الآخرة {وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلاً} يعني أن تفاضل الخلق في درجات منافع الدنيا محسوس فتفاضلهم في درجات منافع الآخرة أكبر وأعظم فإن نسبة التفاضل في درجات الآخرة إلى التفاضل في درجات الدنيا، كنسبة الآخرة إلى الدنيا فإذا كان الإنسان تشتد رغبته في طلب الدنيا فلأن تقوى وتشتد رغبته في طلب الآخرة أولى، لأنها دار المقامة.

قوله تعالى {لا تجعل مع الله إلهاً آخر} الخطاب مع النبي (صلى الله عليه وسلم) والمراد غيره وقيل معناه لا تجعل أيها الإنسان مع الله إلهاً آخر وهذا أولى {فتقعد مذموماً} أي من غير حمد {مخذولاً} أي بغير ناصر. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 4 صـ 127 - 154}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت