{بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ} يعني [جالوت الجزري] وجنوده وهو الذي قتله داود.
قال قتادة: وهي رواية العوفي عن ابن عبّاس ، وقال أبو المعلى ويعلى عن سعيد بن جبير: هم صحاريب من أهل نينوى ، وهي الموصل.
أبو بشير عنه: صرخان الخزري ، وقال: ابن إسحاق: بخت نصر البابلي وأصحابه.
{أُوْلِي بَأْسٍ} يعني بطش ، وفي الحرب {شَدِيدٍ فَجَاسُواْ} أي خافوا وداروا.
قال ابن عبّاس: مشوا ، الفراء: قتلوكم بين بيوتكم.
وأنشد لحسان:
ومنا الذي لاقي بسيف محمّد ... فجاس به الأعداء عرض العساكر
أبو عبيدة: طلبوا ما فيها كما يجوس الرجل الأخبار أي يطلبها.
القتيبي: [عاشوا وقتلوا] وأفسدوا.
ابن جرير: طافوا من الديار يطلبونهم ويقتلونهم ذاهبين وجائين فجمع التأويلات.
وقرأ ابن عبّاس: فجاسوا بالهاء ومعناها واحد.
{خِلاَلَ الديار وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً} قضاء كائناً لا خلف فيه {ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الكرة} الرجعة والدولة {عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً} عدداً.
قال القتيبي: والنفير من نفر مع الرجل من عشيرته وأهل بيته ، يقال: النفير والنافر ، وأصله القدير والقادر.
{إِنْ أَحْسَنْتُمْ} يا بني إسرائيل {أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ} لها ثواباً ونفعها {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} أي فعليها كقوله {فَسَلاَمٌ لَّكَ} [الواقعة: 91] أي عليك.
وقال محمّد بن جرير: قالها كما قال {بِأَنَّ رَبَّكَ أوحى لَهَا} [الزلزلة: 5] أي إليها ، وقيل: فلها الجزاء والعقاب.
وقال الحسين بن الفضل: يعني فلها رب يغفر الإساءة.
{فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الآخرة} أي المرة الآخرة من إفسادكم وذلك على قصدهم قتل عيسى (عليه السلام) يحيى حين رُفع ، وقتلهم يحيى بن زكريا (عليه السلام) فسلط الله عليهم الفُرس والروم [.