قال صلى الله عليه وسلم"فجاوزناها فمررنا بملائكة كثيرة لا يحصى عدتهم إلاّ الله عزّ وجلّ منهم وجوه بين كتفيه ووجوه في صدره في كل وجه أفواه والسن ، فهو يحمد الله ويسبحه بتلك الألسن ورأيت من أجسامهم وخلقهم وعبادتهم أمراً عظيماً ، ثمّ جاوزناها فإذا برجل تام الخلق لم ينقص من خلقه شيء كما ينقص من خليقة الناس عن يمينه باب تخرج منه ريح طيبة وعن شماله باب تخرج منه ريح خبيثة إذا نظر إلى الباب الذي عن يمينه ضحك فإذا نظر إلى الباب الذي عن شماله بكى بحزن ، فقلت: يا جبرئيل من هذا وما هذان البابان؟ قال: هذا أبوك آدم (عليه السلام) هذا الباب عن يمينه باب الجنة إذا نظر إلى من يدخل من ذريته الجنة ضحك واستبشر ، والباب الذي عن شماله باب جهنم إذا نظر إلى من يدخل من ذريته جهنم بكى وحزن قال: ثمّ صعدنا إلى السماء الثانية فاستفتح جبرئيل (عليه السلام) فقيل: من هذا؟ قال: جبرئيل . قيل ومَن معك؟ قال: محمّد ، قيل: وقد أرسله الله."
قال: نعم . قالوا: حياه الله من أخ ومن خليفة فنِعم الأخ ونعِم الخليفة ونعم المجيء ، فدخلنا فإذا بشابين فقلت: يا جبرئيل من هذان الشابان؟ فقال: هذا عيسى ويحيى أبناء الخالة . قال: ثمّ صعدت إلى السماء الثالثة فاستفتح فقالوا: من هذا؟ قال: جبرئيل . قيل ومَن معك؟ قال: محمّد . قالوا: وقد أُرسل محمّد؟ قال: نعم . قالوا: حياه الله من أخ ومن خليفة فنِعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء ، فدخلنا فإذا برجل قد فُضّل على الناس بالحسن كأفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب قلت: من هذا يا جبرئيل؟ قال: هذا أخوك يوسف (عليه السلام) "."