وذلك قوله تعالى {وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرحمن آلِهَةً يُعْبَدُونَ} [الزخرف: 45] فأقرّوا بالربوبية لله تعالى ثمّ جمعهم والملائكة صفوفاً فقدمني وأمرني أن أُصلي بهم فصليت بهم ركعتين . ثمّ إن الأنبياء أثنوا على ربهم فقال إبراهيم (عليه السلام) الحمد لله الذي إتخذني خليلاً وأعطاني مُلكاً عظيماً وجعلني أُمة قانتاً يؤتم بي وأنقذني من النار وجعلها عليّ برداً وسلاماً . ثمّ إن موسى (عليه السلام) أثنى على ربّه فقال: الحمد لله رب العالمين الذي كلمني تكليماً وجعل هلاك فرعون منه ونجاة بني إسرائيل على يديّ ، وجعل من أمتي قوماً يهدون بالحق وبه يعدلون . ثمّ إن داود (عليه السلام) أثنى على ربه فقال: الحمد لله الذي جعل لي ملكاً عظيماً وعلمني الزبور وأَلاَنَ لي الحديد وسخر لي الجبال يسبحن والطير وأعطاني الحكمة وفصل الخطاب . ثمّ إن سليمان (عليه السلام) أثنى على ربه فقال: الحمد لله الذي سخر لي الرياح وسخر لي جنود الشياطين يعملون لي ما شئت من محاريب وتماثيل وجفان كالجواني وقدور راسيات ، وعلمني منطق الطير وآتاني من كل شيء فضلاً وآتاني ملكاً عظيماً لا ينبغي لأحد من بعدي وجعل ملكي ملكاً طيباً ليس عليّ فيه حساب.
ثمّ إن عيسى (عليه السلام) أثنى على ربه فقال: الحمد لله ربّ العالمين الذي جعلني كلمة منه وجعلني أخلق من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله وجعلني أبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله ورفعني وطهرني وأعاذني وأُمّي من الشيطان الرجيم فلم يكن للشيطان علينا سبيل.