شهاب: فأخبرني ابن المسيب أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] لقي هنالك إبراهيم وموسى وعيسى ، فنعتهم رسول الله [صلى الله عليه وسلم] . فقال: أما موسى فَضَرْب ، رجل الرأس كأنه من رجال شنوة . وأما عيسى [فهو] فهو رجل أحمر كأنه خرج من ديماس وأشبه من رأيت به عروة بن مسعود الثقفي . وأما إبراهيم فإنه أشبه ولده به . فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشاً أنه أُسريَ به ، قال عبد الله: فارتد ناس كثير بعدما أسلموا ، فأتى أبو بكر الصديق [رضي الله عنه] فقيل له: صاحبكم يزعم أنه أُسريَ به إلى بيت المقدس ثم رجع في ليلة واحدة . قال أبو بكر: [أ] وقال ذلك ؟ قالوا: نعم . قال: فاشهد [وا] إن كان كان قال ذلك لقد صدق . قالوا: أفتشهد أنه جاء الشام في ليلة واحدة ؟ فقال إني أصدقه بأبعد من ذلك ، أصدقه بخبر السماء . قال أبو سلمة: سمعت جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لما كذبتني
قريش قمت فمثل لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه"."
وقال أبو العالية:"جاء جبريل [إلى النبي] صلى الله عليه وسلم ومعه ميكائيل فقال جبريل لميكائيل إيتني بطست من ماء زمزم كيما أطهر قلبه وأشرح له صدره . فشق عن بطنه فغسله ثلاث مرات ، واختلف إليه ميكائيل بثلاث طسس من ماء زمزم فشرح صدره ، ونزع ما كان فيه من غل ، وملاه حلماً وإيماناً وعلماً ويقيناً وإسلاماً ، وختم بين كتفيه بخاتم النبوءة ، ثم أتاه بدابة فحمل عليه ، كل خطوة [منها] منتهى بصره ، فسار وسار معه جبريل . فأتى على قوم يزرعون في يوم ويحصدون في يوم ، كلما حصدوا عاد [كما كان] فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما هذا ؟ قال: هؤلاء المجاهدون في سبيل الله ، تضاعف لهم الحسنة بسبع مائة ضعف ، وما أنفقوا من شيء فهو يخلفه"