فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262857 من 466147

والمراد من التعجيل التعجيل العرفي وهو المبادرة المتعارفة ، أي أن يعطى ذلك في الدنيا قبل الآخرة ، فذلك تعجيل بالنسبة إلى الحياة الدنيا ، وقرينة ذلك قوله: فيها.

وإنما زاد قيدي {ما نشاء لمن نريد} لأن ما يعطاه من أرادوا العاجلة يعطاه بعضهم بالمقادير التي شاء الله إعطاءها.

والمشيئة: الطواعية وانتفاء الإكراه.

وقوله: {لمن نريد} بدل من قوله: {له} بدل بعض من كل بإعادة العامل ، فضمير {له} عائد إلى {من} باعتبار لفظه ، وهو عام لكل مريد العاجلة فأبدل منه بعضه ، أي عجلنا لمن نريد منكم ، ومفعول الإرادة محذوف دل عليه ما سبقه ، أي لمن نريد التعجيل له ، وهو نظير مفعول المشيئة الذي كثر حذفه لدلالة كلام سابق.

وفيه خصوصية البيان بعد الإبهام.

ولو كان المقصود غير ذلك لوجب في صناعة الكلام التصريح به.

والإرادة: مرادف المشيئة ، فالتعبير بها بعد قوله: {ما نشاء} تفنن.

وإعادة حرف الجر العامل في المبدل منه لتأكيد معنى التبعية وللاستغناء عن الربط بضمير المبدل منهم بأن يقال: من نريد منهم.

والمعنى: أن هذا الفريق الذي يريد الحياة الدنيا فقط قد نعطي بعضهم بعض ما يريد على حسب مشيئتنا وإرادتنا لأسباب مختلفة.

ولا يَخلو أحد في الدنيا من أن يكون قد عجل له بعض ما يرغبه من لذات الدنيا.

وعطف جملة {جعلنا له جهنم} بحرف (ثم) لإفادة التراخي الرتبي.

و {له} ظرف مستقر هو المفعول الثاني ل {جعلنا} ، قدم على المفعول الأول للاهتمام.

وجملة {يصالها مذموماً مدحوراً} بيان أو بدل اشتمال لجملة {جعلنا له جهنم} و {مذموماً مدحوراً} حالان من ضمير الرفع في {يصلاها} يقال: صلى النار إذا أصابه حرقها.

والذم الوصف بالمعائب التي في الموصوف.

والمدحور: المطرود.

يقال: دحره ، والمصدر: الدحور ، وتقدم عند قوله تعالى: {قال اخرج منها مذءوماً مدحوراً} في سورة [الأعراف: 18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت