وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها} قال: سلطنا شرارها فعصوا فيها، فإذا فعلوا ذلك، أهلكناهم بالعذاب.
وهو قوله: {وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها} [الأنعام: 123] .
وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله وجل: {أمرنا مترفيها} قال: سلطنا عليهم الجبابرة فساموهم سوء العذاب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت لبيد بن ربيعة وهو يقول:
إن يعطبوا يبرموا وإن أمروا ... يوماً يصيروا للهلك والفقد
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن أبي العالية رضي الله عنه - كان يقرأ {أمرنا مترفيها} مثقلة. يقول: أمرنا عليهم أمراء.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قرأ"آمرنا مترفيها"يعني بالمد. قال: أكثرنا فساقها.
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر، عن عكرمة - رضي الله عنه - أنه قرأ {أمرنا مترفيها} قال: أكثرناهم.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي الدرداء رضي الله عنه {أمرنا مترفيها} قال: أكثرنا.
وأخرج البخاري وابن مردويه، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا نقول للحي إذا كثروا في الجاهلية قد أمروا بني فلان. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 5 صـ}