وعن الحسن أنه كان إذا قرأ الآية قال: يا ابن آدم أنصفك والله من جعلك حسيب نفسك ، والظاهر أنه يقال ذلك للمؤمن والكافر ، وما أخرجه ابن أبي حاتم عن السدي من أن الكافر يخرج له يوم القيامة كتاب فيقول: رب إنك قضيت أنك لست بظلام للعبيد فاجعلني أحاسب نفسي فيقال له: {اقرأ كتابك كفى بِنَفْسِكَ} الآية لا يدل على أنه خاص بالكافر كما لا يخفى ، ويقرأ في ذلك اليوم كما روي عن قتادة من لم يكن قارئاً في الدنيا.
وجاء أن المؤمن يقرأ أولاً سيآته وحسناته في ظهر كتابه يراها أهل الموقف ولا يراها هو فيغبطونه عليها فإذا استوفى قراءة السيآت وظن أنه قد هلك رأى في آخرها هذه سيآتك قد غفرناها لك فيتبلج وجهه ويعظم سروره ثم يقرأ حسناته فيزداد نوراً وينقلب إلى أهله مسروراً ويقول {هاؤم اقرأوا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابية} [الحاقة: 19 ، 20] .