فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2159 من 466147

الكتاب، وكان مع ذلك مسترسل الطبيعة منقادها، مشتعل القريحة وقَّادها، يقظان النفس، دراً كاللمحة وإن لطف شأنها، منتبهاً على الرمزة وإن خفى مكانها، لا كزَّاً جاسياً، ولا غليظاً جافياً، متصرفاً ذا دراية بأساليب النظم والنثر، مرتاضاً غير ريض بتلقيح بنات الفكر، قد علم كيف يُرتَّب الكلام ويُؤلَّف، وكيف يُنظَّم ويُرصَّف، طالما دفع إلى مضايقه. ووقع فِي مداحضه ومزالقه"."

وفي الحقيقة أن الزمخشري قد جمع كل هذه الوسائل التي لا بد منها للمفسِّر، فأخرج للناس هذا الكتاب العظيم فِي تفسير القرآن"الكشاف عن حقائقه، المخلص من مضايقه، المخلص من مضايقه، المطلع على غوامضه، المثبت فِي مداحضه، المُلخَِّص لنكته ولطائف نظمه، المُنَقِّر عن فِقَره وجواهر علمه، المكتنز بالفوائد المفتنَّة التي لا تُوجد إلا فيه، المحيط بما لا يكتنه من بدع ألفاظه ومعانيه، مع الإيجاز الحاذف للفضول، وتجنب المستكرة المملول، ولو لم يكن فِي مضمونه إلا إيراد كل شيء على قانونه، لكفى به ضالة ينشدها محققة الأخبار، وجوهرة يتمنى العثور عليها غاصة البحار".

ولما علم الزمخشري أن كتابه قد تحلَّى بهذه الأوصاف قال متحدثاً بنعمة الله:

*إن التفاسير فِي الدنيا بلا عدد * وليس فيها لعَمْرى مثل كشافى*

*إن كنت تبغى الهدى فالزم قراءته * فالجهل كالداء والكشاف كالشافى*

وإذا كان الزمخشري قد اعتزَّ بكشافه، وبلغ إعجابه به إلى حد جعله يقول فيه ما قال من تقريظ له، وإطراء عليه، فإنَّا نعذره فِي ذلك ولا نلومه عليه، فالكتاب واحدٌ فِي بابه، وعَلَمٌ شامخ فِي نظر علماء التفسير وطُلابه، ولقد اعترف له خصومه بالبرعة وحسن الصناعة، وإن أخذوا عليه بعض المآخذ التي يرجع ^^أغليها^^ إلى ما فيه من ناحية الاعتزال، وإليك مقالات بعض العلماء فِي الكشاف: * مقالة ابن بشكوال فِي الكشاف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت