فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191106 من 466147

طبعًا ، من الأقاربِ والأموالِ والأوطانِ وغير ذلك.

فقال تعالى: (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ) .

ولما قال عمرُ للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -: أنتَ أحبُّ إليَّ من كلِّ شيء ٍ إلا من نفْسِي.

فقال:"لا يا عُمَرُ حتَّى"أكُونَ أحبَّ إليك من نفسكَ"، فقال عمرُ: واللَّه ، أنتَ الآنَ أحبُّ إليَّ من نفْسِي."

قال:"الآن يا عُمَرُ"َ.

فيجبُ تقديم محبةِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - على النفوسِ والأولادِ والأقاربِ والأهلينَ والأموالِ والمساكنِ ، وغيرِ ذلكَ مما يحبُّه الناسُ غايةَ المحبةِ.

وإنما تتمُّ المحبةُ بالطَّاعةِ ، كما قال تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) .

وسئلَ بعضُهم عن المحبةِ ، فقالَ: الموافقةُ في جميع الأحوالِ.

فعلامةُ تقديمِ محبةِ الرسولِ على محبةِ كلِّ مخلوقٍ أنَّه إذا تعارضَ طاعةُ

الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - في أوامر ، وداع آخر يدعو إلى غيْرِها من هذه الأشياء المحبوبة ، فإنْ قدَّم المرءُ طاعةَ الرسول ، وامتثالَ أوامر على ذلكَ الداعِي ، كان دليلاً على صحَّةِ محبتِهِ للرسولِ ، وتقديمِها على كلِّ شيء ٍ ، وإن قدَّم على طاعتِهِ وامتثالِ أوامر شيئًا من هذه الأشياءِ المحبوبةِ طبعًا ، دلَّ ذلك على عدمِ إتيانِهِ بالإيمانِ التامِّ الواجبِ عليه.

وكذلك القولُ في تعارضِ محبةِ اللَّهِ ومحبةِ داعِي الهوى والنفس ، فإن

محبةَ الرسولِ تبعٌ لمحبةِ مرسلِهِ عزَّ وجلَّ.

هذا كلُّه في امتثال الواجباتِ ، وتركِ المحرَّماتِ ، فإن تعارضَ داعِي النفسِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت