فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191105 من 466147

عُمَرُ ، وقال: لا ترفعُوا أصواتكم عندَ منبرِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وهو يوم الجمعةِ - ، ولكن إذا صليتُ الجمعة دخلْتُ فاسْتفْتيتُهُ فيما اختلفتُم فيه ، فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) ، إلى آخرِ الآيةِ. فهذا الحديثُ الذي فيه ذِكْرُ سببِ نُزولِ هذه الآيةِ يبيِّنُ أن المرادَ أفضلُ ما يُتقرَّبُ به إلى اللَّهِ تعالى من أعمالِ النوافلِ والتطوع.

وأنَّ الآيةَ تدلُّ على أنَّ أفضلَ ذلكَ الجهادُ مع الإيمانِ.

فدل على أنَّ التطوعُ بالجهادِ أفضلُ من التطوعُّ بعمارةِ المسجد الحرامِ وسقاية الحاجِّ.

وعلى مثلِ هذا يحملُ حديثُ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - .

قوله تعالى: (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ(24)

خرَّجَ البخاريُّ ومسلم:

من حديثِ: أبي هريرةَ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال:"والذي نفسِي بيدِهِ ، لا يُؤمنُ"

أحدُكُم حتَّى كُونَ أحبَّ إليه منْ والدِهِ وولدِهِ"."

وخرَّج البخاريُّ ومسلم - أيضًا:

من حديث: أنسٍ ، قال: قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:

"لا يؤمنُ أحدُكُم حتَّى أكُونَ أحبَّ إليه من والدِهِ وولدِهِ والناسِ أجمعينَ".

محبةُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من أصولِ الإيمانِ ، وهي مقارِنة لمحبةِ اللَّه عز وجلَّ.

وقد قرنها اللَّهُ بها وتوعَّد من قدَّم عليهما محبةَ شيء ٍ من الأمورِ المحبوبةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت