فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191060 من 466147

وهو كلام واحد فالخلف غير لاحق به إذا فعل بالتائبين خلاف ما وعدهم ،

قيل: ليس هذا إلا في هذه الآية وحدها وقليل معها ، وممكن أن يكون الاستثناء نازلا بعد نزول الآية ، كما نزل: (غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ)

بعد نزوله: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) ، فيكون أسوة سائر القرآن الذي لا استثناء فيه عند الوعيد متصلا بسياق الآي.

قال تبارك وتعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا)

، وقال: (وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ(2)

إلى قوله: (( أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ(3) .

والقرآن مملوء بمثل هذا ، والتوبة غير متصلة بآياته ، ثم قد أُمر الكافرون والمؤمنون بالتوبة على الانفراد ، فقال تبارك وتعالى: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ) ، وقال: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(31) .

وقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ)

وكل هذا على كلامين وما كان على كلام وعلى كلامين فهو عندنا نعمة وفضل وكرم ليس بخلف ولا كذب ، بل العفو

والكرم قبل التوبة أبين منه بعدها ، مع أن معول الناس على العفو أكثر منه على التوبة.

فالتوبة منقطعة بكثير من الناس قبل طلوع الشمس من مغربها ، والعفو والغفران مبسوطان للمؤمنين ، قال الله تبارك وتعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(53)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت