قوله (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ) ، الهاء راجعة على الله وحده والرسول تبع له.
معنى الوعد:
(وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ)
دليل على أن الوعد يكون في الخير والشر ، والإبعاد هو الذي يكون في الشر ولا يشاركه فيه الخير ، وفصله بين المنافقين والكفار بالواو على تفريق الاسم بهم ، لا على اختلاف المعنى - والله أعلم - لأن المنافق أيضا كافر وهذا كقوله: (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ(1)
وأهل الكتاب أيضا مشركون لقولهم في
عزير والمسيح ، ولكن فرق بينهما - والله أعلم - على غلبة اسم المشركين على أهل الأوثان ، وأهل الكتاب على اليهود والنصارى ، ، وغلبة اسم الكفر على من أعلن به ، واسم النفاق على من أسره. وكما قال: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ)
إلى قوله (( وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ) ،
وكل هذا داخل في الميتة ، والذي فصل بينها بالواو الأسامي الغالبة عليها لا المعاني المتفقة فيها.
وقوله: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) .
دليل على أن زيادة البيان من فصيح كلام العرب ممدوح في أماكن الحاجة إليه ، لأن كل ما تقدم الطاعة في هذه الآية داخل فيها فلم يضر رده مع غيرها في جملة الطاعات.
ذكر حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"ما منكم أحد ينجيه عمله":
قوله: (أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ)