فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191056 من 466147

يؤيد حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ما أحد منكم ينجيه عمله"قالوا: ولا أنت يا رسول الله ، قال:"ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضل منه ورحمة"،

لأنه - تبارك وتعالى - بعد ما وصفهم به من كثرة الأعمال وعدهم الرحمة قبل الجنة حتى يكون دخولهم إياها برحمته لا بأعمالهم ، إذ أعمالهم لو قيست ببعض النعم لاستفرغتها ، فلا يحصل لهم إلا رحمته.

فلما تغمدتهم وأدخلتهم دار كرامته عطف عليهم بفضل جديد ونعمة مثناة ، فقال: (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ(24) ،

و (جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(24) ، و (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ(60) .

والإحسان والعمل: ما أسلفوه في الأيام الخالية كله من نعمته عليهم وتوفيقه إياهم وهدايته لهم - سبحانه - .

قوله: (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ)

حجة في أشياء:

فمنها: أن المرتد تقبل توبته ، ولا يقتل بتبديل دينه كما روي في ظاهر الخبر:"من بدل دينه فاقتلوه"، فكان معنى"فاقتلوه": إن لم يتب وبقي على الردة. ومنها حجة للنابغة فيما قال:

لا عيب فيهم غير أن سيوفهم

بهن فلول من قراع الكتائب

وحجة للآخر:

ولا عيب فينا غير عرق لمعشر

كرام وأنا لا نخط على النمل

لابتداء الآية بذكر النقمة ، ومجيء لفظ الاستثناء بالإغناء. ، وهو من غيرجنسه

وكذا الشاعران ابتدأا البيت بذكر العيب ثم استثنيا منه بما هو مدح.

ومنها: إشراك الرسول في الإغناء مع الله ، والله هو المغني وحده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت