فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189965 من 466147

وقوله: (لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ(117)

معناها في وقت العُسرةِ، لأن السَّاعَةَ تقعُ على كل زمانٍ، وكان في ذلك

الوقت حر شديد، وكان القوم في ضيقة شديدة، وكان الجمل بين جماعة

يَعْتَقِبُونَ عليه، وكانوا من الشدة والفقْر ربما اقتسم الثمرةَ اثنان وربما مصَّ

الثمرة الجماعة ليشربوا عليها الماءَ، وربما نَحروُا الِإبل فشربوا من ماءِ

كُرُّوشِهَا من الحر.

فأعلمَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ أنَّه قد تاب عليهم من بعد ما كاد يَزيغُ قُلوبَ فريق

منهم، أي نن بعد ما كادوا يَقْفِلون مِنْ غَزْوَتهِم للشدةِ، ليس أنَّه يزيغ عن

الِإيمان، إنما هو أن كادوا يرجعون فتاب الله عليهم بأن أقفَلهم من غَزْوَتهِمْ.

وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ(119)

على نسق الكلام يدل على أنهم أمِروا بأن يكونوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الشدهَ والرخاءِ.

ويجوز - واللَّهُ أعلم - على هذا قوله: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ) .

وقد رويت عن بعضهم"مِنَ الصادِقِينَ"والمعنى واحد، ويجوز أن يكون

ممن يصدق ولا يكذب في قول ولا فعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت