فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189964 من 466147

(وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ(114)

فيروى أنه كان وعده أن يستغفر له أيام حياته، ويروى أن أبا إبراهيبم

كان وعد إبراهيم أن يُسْلم إن استغفر له، فلما تبين له إِقامته على الكفر تبرَّأ

منه.

وقال اللَّه تعالى: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ)

إِلى قوله: (إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ) .

أي تأسَّوْا بِإبْرَاهِيمَ فِي هذا القول.

وقوله: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ) .

يروى أن عمر سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الأوَّاه، فقال: الأوَّاه الدَّعَّاءُ، والأوَّاه فِي أكثر الروَاية الدَّعَّاء

ويروى أن الأوَّاه الفقيه، ويروى أن الأوَّاه المؤمن بلغة الحبشة.

ويروى أن الأوَّاه الرحيم الرفيق.

قال أبو عبيدة: (الأوَّاه) المتأوِّه شَفَقاً وفرقاً المتضرع يقيناً، يريد أن يكون

تضرعه على يقين بالِإجابة ولزوماً للطاعة.

وقد انتظم قولُ أبي عبيدَةَ أكثرَ ما رُوِي في الأوَّاه

وأنشد أبو عبيدة:

إِذا ما قمتُ أَرْحَلُها بليلٍ... تأَوَّهُ آهَةَ الرجلِ الحزينِ

وقوله: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(115)

يروى أنه لما نزل تحريم الخمر ووقعت الحدود قال المسلمون فيمن

مات قبل ذلك ولم يدرك التحريم اسألوا عن حالهم، فأعلم اللَّه جلَّ وعزَّ أنه

لا يؤَاخذهم بِمَا حَرم مما لم يحرم عَليْهِم.

وجائز أن يكون: إِذا وفقَ اللَّه للهداية فلا إِضلال بعدَهَا، لأن من يهد اللَّهُ فلا مُضِلَّ لَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت