فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189966 من 466147

وقوله: (مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ(120)

الظمأ العطشُ، والنصَب: التعَبُ.

(ولا مخمصة) المخمصة: المجاعة، فأعلم اللَّه أنه يجازيهم على جميع

ذلك، وأنَّه يكتب لهم عَمَلاً صالحاً.

وقوله: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ(122)

هذا لفظ خبر فيه معنى أمر كما كان (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ) والمعنى أنهم كانوا إذا كانت سَريةٌ نفروا فيها بأجمعهم.

فأَعلم اللَّه جلَّ وعزَّ أنَّه ينبغي أن ينفر بعضهم ويبقى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بعضٌ لئلا يبقى وحدَه.

ولئلا يخلو من خرج منهم من فائدة منه، فقال جلَّ وعزَّ:

(فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ) .

المعنى أنهم إِذَا بَقِيَتْ منهم بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - بقية فسَمِعُوا منه وَحْياً أعْلمُوا الذين نفروا ما علموا فاستوَوْا في العلم، ولم يخلوا منه.

وجائز - واللَّه أعلم - أن يكون هذا دليلاً على فرض الجهاد يجزى

الجماعة فيه عن الجماعَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت