فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189823 من 466147

{كادَ يَزِيغُ} قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ: لشدّة الابتلاء وقلّة الصّبر وكثرة الوسواس.

118 - {وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا:} أي: خلّفهم الله بتقديره، أو الشّيطان بغروره، أو أموالهم وأهلوهم بفتنتها. ويحتمل تخليف رسول الله إيّاهم عن مجلسه وحضرته ومهاجرته إيّاهم لخمسين صباحا.

{بِما رَحُبَتْ:} أي: برحبها وسعتها.

{وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ:} أي: صدورهم وقلوبهم. وضيق النّفس: أن تمتلئ بالحزن والهمّ حتى تختنق فلا تسع شيئا.

{وَظَنُّوا:} أيقنوا. وإنّما استثنى الملجأ إليه للتّنبيه على رحمته ورأفته بعد ابتلائه ومحنته.

وفي الآية دلالة أنّ توبة الله عليه توبة العبد.

عن كعب بن مالك قال: لم أتخلّف عن رسول الله في غزوة غزاها حتى كانت غزوة تبوك إلاّ بدرا، ولم يعاتب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أحدا تخلّف عن بدر، إنّما خرج يريد العير فالتقوا عن غير موعد كما قال الله تعالى، ولعمري إنّ أشرف مشاهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في النّاس لبدر، وما أحب أنّي كنت شهدتها مكان بيعتي ليلة العقبة حيث تواثقنا على الإسلام، ثمّ لم أتخلّف عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بعد في غزاة غزاها حتى كانت غزوة تبوك، وهي آخر غزوة غزاها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وآذن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم النّاس بالرّحيل وأراد أن يتأهّبوا أهبة غزوهم وذلك حين طاب الظّلال وطابت الثّمار، وكان قلّ ما أراد غزوة إلاّ ورّى بغيرها وكان يقول: الحرب خدعة، فأراد النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم غزوة تبوك أن يتأهّب النّاس أهبتهم، وأنا أسير ما كنت قد جمعت راحلتين، وأنا أقدر شيء في نفسي على الجهاد وخفّة الحاذ، وأنا في ذلك أصغو إلى الظّلال وطيب الثّمار، فلم أزل كذلك حتى قام النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم غاديا بالغداة وذلك يوم الخميس فأصبح غاديا، قلت: أنطلق إلى السّوق وأشتري جهازي ثمّ ألحق بهم، فانطلقت إلى السّوق بالغد فعسر عليّ بعض شأني فرجعت، فقلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت