فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1645 من 466147

كذلك نجد السيد محمد رشيد رضا - رحمه الله - فِي مقدمة تفسيره بعد أن ذكر كلاماً لابن تيمية فِي شأن ما يُروَى من الإسرائيليات عن كعب ووهب يقول ما نصه:"فأنت ترى أن هذا الإمام المحقق - يريد ابن تيمية - جزم بالوقف عن تصديق جميع ما عُرِف أنه من رواة الإسرائيليات. وهذا فِي غير ما يقوم الدليل على بطلانه فِي نفسه، وصرَّح فِي هذا المقام بروايات كعب الأحبار ووهب بن منبِّه، مع أن قدماء رجال الجرح والتعديل اغتروا بهما وعدَّلوهما، فكيف لو تبين له ما تبين لنا من كذب كعب ووهب وعزوهما إلى التوراة وغيرها من كتب الرسل ما ليس فيها شيء منه ولا حوَّمت حوله".

* تفنيد هذا الاتهام:

ونحن لا ننكر ما ذهب إليه ابن تيمية فِي مقدمة أصول التفسير التي اعتمد عليها الشيخ فيما نقل عنه، ولكن ننكر على الشيخ فهمه لعبارة ابن تيمية، وذلك أنه ادَّعى أن ابن تيمية جزم بالوقف عن تصديق جميع ما عُرِف أنه من رواة الإسرائيليات، وهذا فِي غير ما يقوم الدليل على بطلانه فِي نفسه - يعني أنه لا يُتوقف فيه بل يُرفض رفضاً باتاً.

وعبارة ابن تيمية التي ذكرها الشيخ لا تفيد ذلك الذي قاله وإنما تفيد أنَّ ما جاء عن رواة الإسرائيليات يُتوقف فيه إذا كان مما هو مسكوت عنه فِي شرعنا ولم يقم دليل على بطلانه، أما ما روي عنه موافقاً لما جاء فِي شرعنا فهذا صحيح مقبول بدون توقف، كما نص عليه ابن تيمية (فى ص 26، 27) من مقدمة فِي أصول التفسير، وهو عين ما عناه بعبارته الموجودة (فى ص 13، 14) وهي التي اعتمد عليها السيد محمد رشيد فِي طعنه على كعب وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت