فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162256 من 466147

وقال: {لِيَسْكُنَ} فذكّر بعدما أنّث في قوله: {وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} ذهابًا إلى معنى النفس، إذ المراد بها آدم - عليه السلام -، أو لأن الذَّكَرَ هو الذي يسكن إلى الأنثى ويتغشاها.

والتغشي كناية عن الجماع، وكذلك الغشيان، يقال: تغشَّى حليلته وغشيها، إذا علاها.

وقوله: {حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا} خف عليها، يعني المنيّ، والحَمل بفتح الحاء: ما كان في البطن وأخرجه الشجر، وبالكسر: ما يحمل.

وقوله: {فَمَرَّتْ بِهِ} الجمهور على تشديد الراء، وهو من المرور، أي: فقامت بذلك الحمل الخفيف وقعدت إلى أن صارت إلى حال الثقل، عن قتادة وغيره.

وقيل: هو مقلوب مثل أدخلت القلنسوة في رأسي. والمعنى: فاستمر بها.

وقرئ: (فمرَت) بتخفيفها، وهو مخفف من قراءة الجمهور لثقل

التضعيف مع تكرير الراء. وقد جوز أن يكون من المَرْي وهو الجحد، على معنى: فوقع في نفسها ظن الحمل وارتابت به، يعضده قول ابن عباس - رضي الله عنهما: شَكَّتْ في الحمل لخفته.

وقرئ: (فمارت به) بألف بعد الميم مع تخفيف الراء، وهو من مار يمور مَوْرًا، إذا ذهب وجاء، ومنه قيل للطريق: المَوْرُ، للذهاب والمجيء عليه.

وقرئ: (فاستمرت به) ، قيل: ومعناه مرت مكلِّفة نفسها ذلك؛ لأن استفعل إنما يأتي في الأمر العام لمعنى الاستدعاء والطلب.

وقوله: {فَلَمَّا أَثْقَلَتْ} الجمهور على فتح الهمزة والقاف على البناء للفاعل بمعنى ثقل حملُها، يقال: أثقلت المرأة فهي مثقل، إذا ثقل حملها، كأقربت، إذا قرب ولادُها، والولاد والولادة بمعنى واحد.

وقرئ: (أُثقِلت) بضم الهمزة وكسر القاف على البناء للمفعول، بمعنى أثقلها الحمل.

{فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (190) أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (191) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (192) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ} قيل: الضمير لآدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت