فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162255 من 466147

فقيل: يسألونك عنها كأنك حفي تتحفى بهم، فتخصهم بتعليم وقتها لأجل القرابة وتَزْوِي علمها عن غيرهم. ومنه: {إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا} أي: بارًا معنيًا.

وحفيٌّ فعيلٌ بمعنى مُحْفٍ، أو بمعنى فاعل على التأويلين، وأن يكون من صلة حفي، ولا يكون في الكلام تقديم ولا تأخير.

و (عن) بمعنى الباء، والمفعول الثاني للسؤال محذوف تمديره: يسألونك كأنك حفي بها.

وقيل: كأنك حفي بالسؤال عنها تحبه وتؤثره، يعني أنك تكره السؤال عنها؟ لأنه من عِلْمِ الغيب الذي استأثر الله به، ولم يؤتِه أحدًا من خلقه.

وقيل: كأنك مسؤول عنها، فأقيم {حَفِيٌّ} مقام مسؤول.

ومحل {كَأَنَّكَ} النصب على الحال من الكاف، قيل: وكرر {يَسْأَلُونَكَ} و {إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ} للتأكيد، ولما جاء به من زيادة قوله: {كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} أنه العالم بها، وأنه المختص بالعلم بها.

{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} (ما) في موضع نصب على الاستثناء، والاستثناء من الجنس.

وقوله: {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} من صلة البشير، ومعمول النذير محذوف تقديره: إن أنا إلَّا نذير للكافرين، وبشير لقوم يؤمنون، و {إِنْ} بمعنى: ما.

{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (189) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} من صلة {جَعَلَ} ، الزمخشري، أي: ليطمئن إليها، ويميل ولا ينفر، لأن الجنس إلى الجنس أَميل وبه آنس، ولذلك كانت الأشياء تحنُّ إلى أشكالها، وتهرب من أضدادها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت