فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159124 من 466147

قيل لابن عرفة: ينكر عليك هذا، فيقال: قد التزمت الوازرة الحمل فهي قادرة على الزيادة وعلى الحمل، أو يقول: ولا تزر وازرة أو قابلة الوزر، قلت: الجواب بحديث"من سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة لَا ينقص من أوزارهم شيئا"فلو لم توازه لتوهم أن النفس لَا تحمل وزر غيرها هي التي لم تتسبب في فعل معصيته ولا حديث ظلما، فلما قال: (وَازِرَةٌ) . أفاد أن النفس التي أحدثت المعصية فاتصفت بسببها بالوزر لَا لحمله.

قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ ... (165) }

يخلف بعضكم بعضا.

قوله تعالى: (وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ) .

ابن عرفة: (بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ) في العلم ودونه في الدين، والآخر فوقه من الدين ودونه من المال إذا لم يكن أخذ في شيء .

قوله تعالى: (لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ) .

ابن عطية: أي ليختبر الله تعالى الخلق فيرى المحسن من المسيء.

ابن عرفة: هذا خطأ والصواب أن يقال كما عادة الزمخشري يقول في كل موضع يفعل بكم فعل المختبر.

قوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) .

أكد المغفرة باللام ولم يؤكد بها سريع العقاب، لحديث:"سبقت رحمتي غضبي".

قلت: قال القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الأسماء الحسنى في الاسم الثالث والأربعين، وفي كتابه المسمى بقانون التأويل: كنا يوما بمجلس الكوفي في الثغر فتذاكرنا، فسئل الشيخ أبو بكر بن الفهري والطرطوسي عن الفرق بين قوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ) بغير لام، وفي الأعراف (لَسَرِيعُ الْعِقَابِ) باللام؟، فقال الطرطوسي: حكم اللام التأكيد، وآية الأنعام دخلت أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيها في الخطاب وهي أمة مرحومة معصومة في الدنيا لَا تعاقب إلا في الآخرة فسقطت اللام، وآية الأعراف خوطب بها بنو إسرائيل وقد عجلت عقوبتهم في الدنيا بالمسخ والخسف فدخلت اللام المؤكدة للخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت