فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159122 من 466147

أما بالنسبة إلى السيئة فظاهر، وأما بالنسبة إلى الحسنة فجعل كأن الجزاء عليها بعشرة أمثالها واجب أوجبه الله تعالى على نفسه تفضلا، وكأنه واجب بالأصالة فالنقص منه ظلم فلذلك وهم لَا يظلمون.

قوله تعالى: {دِينًا قِيَمًا ... (161) }

يحتمل وجهين:

أحدهما: أنه قائم دائم إلى قيام الساعة لَا ينسخه شيء من الأديان.

الثاني: أن برهانه دائم والأدلة الدالة على حقيقته قائمة يوصف هو بوصف دليله ويجعل قائما.

قوله تعالى: (مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ) .

أي المتمسك به إبراهيم، ولذلك قال الأثيري في كشف الحقائق لما تكلم في التوحيد: قال المليون المتمسكون بشريعة ما بالإطلاق.

قوله تعالى: (وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) .

إن قيل: يلزم عليه المفهوم، فهلا قيل: وما كان مشركا، فيجاب بأنه كما قيل (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) والجواب كالجواب أي لو تصور في حقه إشراك لما كان إلا هكذا؛ لأن قليل الذنب من العظيم عظيم.

قوله تعالى: {وَمَحْيَايَ ... (162) }

فيه التقاء الساكنين على قراءة قالون، ومن وافقه في التقاء الساكنين وهو كثير في حروف المد واللين، وأما في غيرها فورد في إدغام أبي عمرو.

وقال الشاطبي في قراءة البزي: وَفي التَّوْبَةِ الْغَرَّاءِ قُلْ هَلْ تَرَبَّصُو... نَ عَنْهُ وَجَمْعُ السَّاكِنَيْنِ هُنَا انْجَلَى وجمع الساكنين هذا بخلاف، كذلك ذكروا في (مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ) على أحد الروايتين عن أبي عمرو.

وقوله تعالى: (رَبِّ الْعَالَمِينَ) .

ابن عرفة: هذا من المذهب وهو الإتيان بالحكم مقرونا بدليله؛ لأنه إذا كان رب العالمين والصلاة والنسك له لَا لغيره.

قوله تعالى: {وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ ... (163) }

فيه أن النهي عن الشيء غير الأمر بضده، بقوله (لَا شَرِيكَ لَهُ) فهو منهي عن الإشراك فسمي النهي عن الإشراك أمر بتركه، قيل له: هذا إذا كان مأمورا بهذا اللفظ، وهو أن يقول: (لَا شَرِيكَ لَهُ) .

قال ابن عرفة: وفيها أن المندوب غير مأمور به؛ لأن ظاهر الآية وجوب التبري من الشرك، ولو كان المندوب مأمورا به لما اقتضت الآية وجوب التبري من الشرك واللازم باطل، والملزوم مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت