فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159118 من 466147

القرآن بينة لكونه بإعجازه شاهدا على صدق الرسول فالرسول مدع له على دعواه، بينة وهدى؛ لأنه مرشد إلى الطريق الحق، ورحمة إشارة إلى أن بعثه الرسل وإنزال الكتاب محض تفضل من الله تعالى أن لَا يجب عليه شيء .

قيل لابن عرفة: أو يريد البينة دليل التوحيد، وبالهدى الأحكام، وبالرحمة المواعظ والمذكرات على الثلاثة.

قوله تعالى: (سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ) .

قال ابن عرفة: تقدمنا فيها سؤال أن التكذيب بالآية أعم من الصدف عنها؛ لأن المكذب بالآية قد يصدف وقد لَا يصدف، والمصدف هنا مكذب بها لَا محالة، وترتيب الجزاء على الأعم يستلزم ترتيبه على الأخص من باب أحرى، فهلا قيل: سنجزي الذين يكذبون بآياتنا سوء العذاب؟، قال: وعادتهم يجيبون بأن الصدق أعم وبيانه بامتثال إذا سألت عن القراءة على زيد، فتقول: إنه لَا يدري شيئا بوجه، فهذا التكذيب يستلزم الصدق بلا شك، وتارة تقول للسائل بالإجابة لك بالقراءة عليه: اترك ذلك واشتغل بما هو أهم عليك فأنت صدقته ولم تكذب بعلمه، ويحتمل أن يكون معتقدا علمه وكرهت قراءته عليه، ويحتمل أن يكون معتقدا أنه جاهل فظهر أن الصدق أعم من التكذيب.

قيل لابن عرفة: بأن ذلك لو رتب على الأخص مطلق الجزاء فلا يرد السؤال إلا لو قيل: (سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا) وهنا إنما رتب على الأخص من العذاب، فقال: بل الأخص هو أخذ سوء العذاب لَا العذاب.

قوله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا ... (158) }

قرئ لَا تنفع.

قال ابن عطية: وأنث الفعل؛ لأن فاعله مضاف إلى ضمير النفس وهي مؤنثة، ورده أبو حيان بأن ذلك إذا كان المضاف جزءا من المضاف إليه، كقولهم: ذهبت بعض أصابعه، قال: وإنما وجهه عندي أنه على تقدير لَا تنفع نفسا ثبوت إيمانها

ومنفعة إيمانها، وأجاب ابن القصار بأنه لما أضيف الفاعل إلى الضمير حصلت بينهما ملابسة بالإضافة فأنث الفعل لأجل ذلك، ونظير قول الشاعر، وقول الآخر:

لما أتَى خبرُ الزبيرِ تواضعتْ ... سورُ المدينةِ والجبالُ الخشعُ

وقوله:

إذا بعض السنين تعرقتنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت