وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْزَنُ لِإِعْرَاضِهِمْ وَيَوَدُّ لَوْ يُؤْتِيهِ اللهُ تَعَالَى آيَةً مِمَّا اقْتَرَحُوا عَلَيْهِ مِنَ الْآيَاتِ السَّمَاوِيَّةِ كَإِنْزَالِ الْمَلَكِ أَوْ إِنْزَالِ كِتَابٍ مِنَ السَّمَاءِ - أَوِ الْآيَاتِ الْأَرْضِيَّةِ كَتَفْجِيرِ يَنْبُوعٍ فِي مَكَّةَ أَوْ إِعْطَائِهِ جَنَّةً فِيهَا يُفَجِّرُ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا ، فَهَوَّنَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ ذَلِكَ وَعَلَّمَهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنْ طِبَاعِ هَؤُلَاءِ الْمُعَانِدِينَ وَعَدَمِ اسْتِعْدَادِهِمْ لِلْإِيمَانِ ، وَكَوْنِهِمْ يُكَذِّبُونَ بِكُلِّ آيَةٍ يُؤْتَوْنَهَا كَمَا كَذَّبَ أَمْثَالُهُمُ الرُّسُلَ مِنْ قَبْلِهِ ، وَبَيَّنَ لَهُ سُنَّتَهُ فِي عَذَابِ الْمُكَذِّبِينَ بَعْدَ إِيتَائِهِمُ الْآيَاتِ الْمُقْتَرَحَةَ بِالِاسْتِئْصَالِ ، وَفِي خِذْلَانِهِمْ وَنَصْرِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمْ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَصْبِرَ عَلَى قَوْمِهِ كَمَا صَبَرُوا عَلَى أَقْوَامِهِمْ وَيَتَحَمَّلَ مِثْلَ مَا تَحَمَّلُوا مِنْ أَذَاهُمْ . وَيُخْبِرَهُمْ أَنَّ الْآيَاتِ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى لَا عِنْدَهُ . رَاجِعْ تَفْسِيرَ الْآيَاتِ 7 - 9 ص 258 وَمَا بَعْدَهَا ج 7 ط الْهَيْئَةِ تَفْسِيرٌ لح و25 و26 (ص 289 وَمَا بَعْدَهَا ج 7 ط الْهَيْئَةِ تَفْسِيرٌ مِنْهُ لح و23 - 37 فِي ص 309 - 320 مِنْهُ) وَآيَةِ 50 (ص 351 مِنْهُ) و57 و58 (فِي ص 377 مِنْهُ) و65 - 67 (ص 408 - 419 مِنْهُ و109 و110 ص 553) إِلَى آخِرِ الْجُزْءِ السَّابِعِ ط الْهَيْئَةِ و111 فِي أَوَّلِ هَذَا الْجُزْءِ و124 - 126 (ص32 وَمَا بَعْدَهَا مِنْهُ) .
طَعْنُهُمْ فِي الْقُرْآنِ