وقوله تعالى: {رب العالمين} ؛"الرب": هو من اجتمع
فيه ثلاثة أوصاف: الخلق، والملك، والتدبير؛ فهو الخالق المالك لكل شيء المدبر لجميع الأمور؛ و {العالمين} : قال العلماء: كل ما سوى الله فهو من العالَم؛ وُصفوا بذلك؛ لأنهم عَلَم على خالقهم سبحانه وتعالى؛ ففي كل شيء من المخلوقات آية تدل على الخالق: على قدرته، وحكمته، ورحمته، وعزته، وغير ذلك من معاني ربوبيته -
الفوائد:
-1 من فوائد الآية: إثبات الحمد الكامل لله عزّ وجلّ، وذلك من"أل"في قوله تعالى: {الحمد} ؛ لأنها دالة على الاستغراق -
1 -ومنها: أن الله تعالى مستحق مختص بالحمد الكامل من جميع الوجوه؛ ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصابه ما يسره قال:"الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات"؛ وإذا أصابه خلاف ذلك قال:"الحمد لله على كل حال" [53] -
3 ومنها: تقديم وصف الله بالألوهية على وصفه بالربوبية؛ وهذا إما لأن"الله"هو الاسم العَلَم الخاص به، والذي تتبعه جميع الأسماء؛ وإما لأن الذين جاءتهم الرسل ينكرون الألوهية فقط -
4 -ومنها: عموم ربوبية الله تعالى لجميع العالم؛ لقوله تعالى: (العالمين -)
القرآن
(الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
التفسير: -
قوله تعالى: {الرحمن الرحيم} : {الرحمن} صفة للفظ الجلالة؛ و {الرحيم} صفة أخرى؛ و {الرحمن} هو ذو الرحمة الواسعة؛ و {الرحيم} هو ذو الرحمة الواصلة؛ فـ {الرحمن} وصفه؛ و {الرحيم} فعله؛ ولو أنه جيء بـ"الرحمن"وحده، أو بـ"الرحيم"وحده لشمل الوصف، والفعل؛ لكن إذا اقترنا فُسِّر {الرحمن} بالوصف؛ و {الرحيم} بالفعل -
الفوائد:
-1 من فوائد الآية: إثبات هذين الاسمين الكريمين - {الرحمن الرحيم} لله عزّ وجلّ؛ وإثبات ما تضمناه من الرحمة التي هي الوصف، ومن الرحمة التي هي الفعل -
1 -ومنها: أن ربوبية الله عزّ وجلّ مبنية على الرحمة الواسعة للخلق الواصلة؛ لأنه تعالى لما قال: {رب العالمين} كأن سائلاً يسأل:"ما نوع هذه الربوبية؟ هل هي ربوبية أخذ، وانتقام؛ أو ربوبية رحمة، وإنعام؟"قال تعالى: {الرحمن الرحيم} -
القرآن
(مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)
التفسير: