فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15172 من 466147

أما من جهة السياق من حيث المعنى: فالفاتحة سبع آيات بالاتفاق؛ وإذا أردت أن توزع سبع الآيات على موضوع السورة وجدت أن نصفها هو قوله تعالى: {إياك نعبد وإياك نستعين} وهي الآية التي قال الله فيها:"قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين"؛ لأن {الحمد لله رب العالمين} : واحدة؛ {الرحمن الرحيم} : الثانية؛ {مالك يوم الدين} : الثالثة؛ وكلها حق لله عزّ وجلّ {إياك نعبد وإياك نستعين} : الرابعة - يعني الوسَط؛ وهي قسمان: قسم منها حق لله؛ وقسم حق للعبد؛ {اهدنا الصراط المستقيم} للعبد؛ {صراط الذين أنعمت عليهم} للعبد؛ {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} للعبد -

فتكون ثلاث آيات لله عزّ وجل وهي الثلاث الأولى؛ وثلاث آيات للعبد - وهي الثلاث الأخيرة؛ وواحدة بين العبد وربِّه - وهي الرابعة الوسطى -

ثم من جهة السياق من حيث اللفظ، فإذا قلنا: إن البسملة آية من الفاتحة لزم أن تكون الآية السابعة طويلة على قدر آيتين؛ ومن المعلوم أن تقارب الآية في الطول والقصر هو الأصل -

فالصواب الذي لا شك فيه أن البسملة ليست من الفاتحة - كما أن البسملة ليست من بقية السور -

القرآن

(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)

التفسير: -

قوله تعالى: {الحمد لله رب العالمين} : {الحمد} وصف المحمود بالكمال مع المحبة، والتعظيم؛ الكمال الذاتي، والوصفي، والفعلي؛ فهو كامل في ذاته، وصفاته، وأفعاله؛ ولا بد من قيد وهو"المحبة، والتعظيم"؛ قال أهل العلم:"لأن مجرد وصفه بالكمال بدون محبة، ولا تعظيم: لا يسمى حمداً؛ وإنما يسمى مدحاً"؛ ولهذا يقع من إنسان لا يحب الممدوح؛ لكنه يريد أن ينال منه شيئاً؛ تجد بعض الشعراء يقف أمام الأمراء، ثم يأتي لهم بأوصاف عظيمة لا محبة فيهم؛ ولكن محبة في المال الذي يعطونه، أو خوفاً منهم؛ ولكن حمدنا لربنا عزّ وجلّ حمدَ محبةٍ، وتعظيمٍ؛ فلذلك صار لا بد من القيد في الحمد أنه وصف المحمود بالكمال مع المحبة، والتعظيم؛ و"أل"في {الحمد} للاستغراق: أي استغراق جميع المحامد -

وقوله تعالى: {لله} : اللام للاختصاص، والاستحقاق؛ و"الله"اسم ربنا عزّ وجلّ؛ لا يسمى به غيره؛ ومعناه: المألوه - أي المعبود حباً، وتعظيماً -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت