في النهاية لنيل المقصود {وَاللَّهُ وَاسِعٌ} [المائدة: 54] ، كرم أن يتفضل بذلك على كل أحد لكنه {عَلِيمٌ} [المائدة: 54] ، بمن يستحق لهذه الفضيلة ويستعد للتوسل بهذه الوسيلة.
ثم أخبر عمن مشمول العناية منهم إنه المنعوت بالولاية بقوله تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ} [المائدة: 55] ، إشارة أن الله تعالى أعز المؤمنين بعز موالاته وموالات رسوله وموالات المؤمنين فقال: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ} [المائدة: 55] ، فموالات الله في معادات ما سوى الله كما كان حال الخليل عليه السلام قال: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 77] ، ومولاة الرسول في معادات النفس ومخالفة الهوى كما قال صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين"، ومولاة المؤمنين في مؤاخاتهم في الدين كقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] ، فقال صلى الله عليه وسلم: