فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140077 من 466147

قوله تعالى {وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلاَلاً طَيِّباً} الحلال ما وصل إلى المعارف من خوان الغيب بلا كلفة الإنسانية من غير طلب ولا اشراف نفس وقد يبدؤ الرفق بالسبب لأهل المعرفة على الظاهر وهم ياخذونه من المسبب بالحقيقة قال بعضهم رزقه الذي رزقك ما هو من غير حركة منك ولا استشراف وهو الطلب الجلال يحلك محل الدعة ويطيب قلبك يتناوله وقال الأستاذ مما اباحه من الطيبات الاسترواح أي نسيم القرب في اوطان الخلوة وتحريم ذلك ان تستبدل تلك الحال الخلصة دون لاعزلة والعشرة دون الخلوة وذلك هو العدوان العظيم والخسران المبين ذكره في تفسير قوله لا تحرموا طيبات وقال في قوله {لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ} الصافى ان ياكل ما ياكل على شهوده فان نزلت الحال عن هذا فعلى ذكره فان الاكل على الغفلة حرام في شريعة الإرادة ولى في الحلال والحرام لطيفة وهي ان الحلال الذي يرانه العارف في خزانة القدرة فياخذ منها بوصف الرضا والتسليم والحرام ما قدر لغيره وهو يجتهد في طلبه لنفسه لقلة عرفانه بالمحذر في المقدر وهذا العلم وعذاهم من موائد قربه ورماهم بشهيات نعمه دعاهم بعد ذلك إلى طاعته وطاعة رسوله لئى يسقط عليهم اداب الحضرة وعلامات العبودية وظرافه الخدمة وحذرهم في كتابه من مخالفته طرفة عين بقوله تعالى

{لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ} لما كان الله سبحانه يتجلى بوصف اللطف بشيء فيه محل ابتلاء العباد كان مباحا لهم وهم غير ماخوذين يتناوله ما داموا مبصرين لطائف الحق فيه وإذا رفع عنه نور تجلى اللطف ذلك عليهم هذا إشارة لطيفة لمن له فهم رجعنا إلى شغلنا بالتفسير أن العاشق العراف ما دام في سيره إلى الله على نعت التجريد مما سواه وهو في منظر من الله بالمراقبة والاجلال لم يضره أوقات الرفاهية والدخول في الرخص والبسط في السعادة ما دام عيشه بشرط العلم قال العلم قال سهل إذا طلب الحلال ولم يأخذ فوق الكفاية واثر مما حلمه رواسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت