و سيأتي من أمثاله ما يذهل العقول ، وحسبنا الآن أن نورد مختارات من قصيدة ابن زيدون:
ما على ظني بأس يجرح الدهر وياسو
ولقد ينجيك إغفا ل ويرديك احتراس
ولكم أجدى قعود ولكم أكدى التماس
وكذا الحكم إذا ما عزّ ناس ذلّ ناس
لا يكن عهدك وردا إن عهدي لك آس
فأدر ذكري كأسا ما امتطت كفّك
كاس واغتنم صفو الليالي إنما العيش اختلاس
2 -الطباق بين"تبدون"و"تكتمون".
[سورة المائدة (5) : الآيات 101 إلى 102]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْها وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (101) قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ (102)
الإعراب:
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) كلام مستأنف مسوق للنهي عن كثرة السؤال عن أمور لا تعنيهم ، لأن التكليف بها مما يشق على النفوس. وفي ذلك من السموّ ما هو حريّ بالاتعاظ والتأدّب. ولا ناهية ، وتسألوا فعل مضارع مجزوم بلا ، والواو فاعل ، وعن أشياء جار ومجرور متعلقان بتسألوا ، وأشياء ممنوعة من الصرف ، وسيأتي الحديث عنها مسهبا في باب الفوائد ، وإن شرطية ، وتبد فعل الشرط ، وهو مبني للمجهول ، ونائب الفاعل بعود على أشياء ، ولكم متعلقان ب"تبد"، وتسؤكم جواب الشرط ، والكاف مفعول به ، وجملة الشرط صفة ل"أشياء" (وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ) الواو عاطفة ، وإن شرطية ، وتسألوا
فعل الشرط ، وحين ظرف زمان متعلق بتسألوا ، وجملة ينزل القرآن في محل جر بالإضافة ، وتبد جواب الشرط ، ولكم متعلقان ب"تبد".