فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139933 من 466147

ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ) الكلام مستأنف مسوق للتشديد على إيجاب القيام بما أمر به ، أي: لقد قامت عليكم الحجة ، ولزمتكم الطاعة ، فلا عذر لكم إذا تجاوزتم الحدود. وقد جرى هذا الكلام مجرى المثل ، وسيأتي الحديث عنه مفصلا في باب البلاغة. وما نافية ، وعلى الرسول جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، وإلا أداة حصر ، والبلاغ مبتدأ مؤخر (وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ) الواو استئنافية ، واللّه مبتدأ ، وجملة يعلم خبر ، وما اسم موصول مفعول تعلمون ، وجملة تبدون صلة الموصول ، وما تكتمون عطف على قوله ما تبدون (قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ) الجملة مستأنفة ، وقل فعل أمر ، وجملة لا يستوي الخبيث والطيب في محل نصب مقول القول ، وهذه الجملة مما سارت مسير الأمثال أيضا (وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ) الواو حالية ، ولو شرطية ، وأعجبك فعل ماض ومفعول به ، وكثرة الخبيث فاعل أعجبك ، والجملة في محل نصب على الحال من فاعل لا يستوي ، أي: لا يستويان حالة كونهما على كل حال ، وجواب لو محذوف دل عليه ما قبله ، أي: فلا يستويان(فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي

الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)

الفاء الفصيحة ، أي: إذا تبين لكم هذا فاتقوا اللّه ، واتقوا اللّه فعل وفاعل ومفعول به ، ويا حرف نداء ، وأولي الألباب منادى مضاف ، ولعلكم: لعل واسمها ، وجملة تفلحون خبرها.

البلاغة:

في الآية إرسال المثل ، وهو عبارة عن أن يأتي المتكلم في بعض كلامه بما يجري مجرى المثل السائر من حكمة أو نعت أو غير ذلك ، ومنه قول أبي الطيب المتنبي:

لأن حلمك حلم لا تكلفه ليس التكحل في العينين كالكحل

وقد اشتهر أبو الطيب بهذه الميزة حتى صارت مضرب المثل ، قال:

خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت