فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139236 من 466147

ومثال ذلك - ولله المثل الأعلى - يسأل التلميذ أستاذه ليتعلم منه وليخبره الأستاذ بعلم جديد وخبر جديد . وأيضاً يسأل الأستاذ التلميذ ليقرره بالحقيقة ويوافقه عليها لتستقر لدى التلميذ . وسؤال الله عيسى من النوع الأخير ؛ ليكون ذلك حجة على من قال بألوهية عيسى أو بنوته لله . وحاول بعض المستشرقين أن يشككوا في القرآن فقالوا: إن هناك تناقضاً في القرآن - والعياذ بالله - واستندوا على ذلك بقول الحق: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ} [الصافات: 24] .

أي أن الحق يقرر أن كل كائن مسئول عما يفعل ويعتقد ، ولكنه سبحانه يقول في موضع آخر من القرآن الكريم: {فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَآنٌّ} [الرحمن: 39] .

فهل معنى ذلك أنهم لن يُسألوا؟ لا ، بل سوف يُسألون ليقرروا ما فعلوا لا ليعلم الله منهم ما فعلوا ، فهو سبحانه عليم بكل شيء .

وهؤلاء المستشرقون لا يعلمون أن السؤال يرد عند العرب على وجهين ، وجه ليعلم السائل ، ووجه ليقرر المسئول ، وسؤال الحق للناس يوم القيامة ليقرروا ما فعلوا وكان منهم ؛ لأن الإقرار سيد الأدلة ، وليس سؤال الحق سبحانه هو سؤال من يرغب في أن يعلم فسبحانه عليم بكل شيء ، وعلى الإنسان أن يحتفظ بالمقام الذي وضعه فيه ربه ، وكذلك كان عيسى ابن مريم . وكذلك يكون سؤال الله لعيسى ، إنه لتقريع وتأنيب وتوبيخ من قالوا عن عيسى ما لم يبلغهم إياه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت