فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139195 من 466147

قال الزجاج: المائدة فاعلة من ماد يميد إذا تحرك فكأنها تميد بما عليها . وذلك أنها لا تسمى مائدة إلا إذا كان عليها طعام فإذا لم يكن عليها طعام فهي خوان . وقال ابن الأنباري: هي من مادة إذا أعطاه كأنها تعطي من تقدم إليه . وقال أبو عبيدة: هي بمعنى"مفعولة"مثل {عشية راضية} [الحاقة: 21] أي مرضية كأن صاحبها أعطاها الحاضرين . قال عيسى {اتقوا الله} في تعيين المعجزة فإنه كالتحكم . وأيضاً اقتراح معجزة بعد ظهور معجزات كثيرة تعنت ، أو أمرهم بالتقوى ليتوسلوا بها إلى المطلوب {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب} [الطلاق: 3 ، 2] فأجاب الحواريون بأنا لا نطلب هذه المعجزة بمجردها ولكنا نريد أن نأكل منها فإن الجوع قد غلب علينا ولا نجد طعاماً آخر - يروى أنهم سألوها في مفازة على غير ماء ولا طعام - وأن نزداد يقيناً وعرفاناً وطمأنينة فإن التي شاهدناها منك معجزات أرضية وهذه سماوية فتكون أعجب وأغرب ، وأن نعلم صدقك في دعوى النبوّة أو فيما وعدتنا وذلك أنه كان قال لهم: صوموا ثلاثين يوماً ، وإذا تم صومكم فكل ما سألتموه الله تعالى فإنه يعطيكم . وإذا شاهدنا المعجزة كنا عليها من الشاهدين للذين لم يحضروها من بني إسرائيل ، أو نكون من الشاهدين لله تعالى بالقدرة ولك بالنبوة {تكون لنا عيداً} صفة للمائدة أو استئناف . وقرئ بالجزم جواباً للأمر . كان نزولها يوم الأحد فلذلك اتخذه النصارى عيداً . والعيد ما يعود إليك في وقت معلوم ومنه العيد لأنه يعود كل سنة بفرح جديد {لأولنا وآخرنا} بدل من لنا بتكرير العامل أي لمن في زماننا من أهل ديننا ولمن يأتي بعدنا ، أو يأكل منها آخر الناس كما يأكل أوّلهم ، أو للمقدّمين منا والأتباع . وقرئ {لأولانا وأخرانا} بمعنى الأمة أو الجماعة . فقول عيسى {ربنا} ابتداء بذكر الحق {وأنزل علينا} انتقال من الذات إلى الصفات ، وقوله {تكون لنا عيداً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت