فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136667 من 466147

أَقُولُ: هَذَا هُوَ الِاسْتِدْلَالُ الصَّحِيحُ الْمُبَيِّنُ ، لَكِنْ لَا يَظْهَرُ دُخُولُ الْقِسْمِ الْأَخِيرِ مِنَ التَّفْصِيلِ فِيهِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ:"أَوْ قَاصِدًا غَيْرَهُ فَقَتَلَهُ ذَاكِرًا لِإِحْرَامِهِ"; لِأَنَّ هَذَا مِنْ قَتْلِ الْخَطَأِ لَا الْعَمْدِ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ صُورَةً مُعَيَّنَةً وَهِيَ أَنْ يَقْصِدَ قَتْلَ صَيْدٍ غَيْرِهِ وَهُوَ ذَاكِرٌ لِإِحْرَامِهِ ، إِذْ يَصْدُقُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ أَنَّهُ قَصَدَ قَتْلَ الصَّيْدِ بِإِطْلَاقٍ ، وَأَنَّهُ مُنْتَهِكٌ لِحُرْمَةِ الْإِحْرَامِ ، وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ ، وَيَقْرُبُ مِنْهُ مَا إِذَا قَصَدَ رَمْيَهُ لِجَرْحِهِ لَا لِقَتْلِهِ ، وَأَمَّا إِذَا رَمَى غَرَضًا لَا حَيَوَانًا أَوْ حَيَوَانًا يُبَاحُ قَتْلُهُ كَالْكَلْبِ الْعَقُورِ فَأَصَابَ سَهْمُهُ أَوْ رَصَاصُهُ صَيْدًا لَمْ يَكُنْ يَرَاهُ مَثَلًا فَلَا جَزَاءَ فِيهِ فِي هَذَا بِمُقْتَضَى الدَّلِيلِ الَّذِي قَرَّرَهُ ، وَسَيَأْتِي أَنَّ عُمَرَ قَالَ فِي مِثْلِهِ إِنَّهُ أَشْرَكَ فِيهِ الْعَمْدَ بِالْخَطَأِ .

ثُمَّ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَأَمَّا مَا يَلْزَمُ بِالْخَطَأِ قَاتِلُهُ فَقَدْ بَيَّنَّا الْقَوْلَ فِيهِ فِي كِتَابِنَا (كِتَابُ لَطِيفِ الْقَوْلِ فِي أَحْكَامِ الشَّرَائِعِ) بِمَا أَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَلَيْسَ هَذَا الْمَوْضِعُ مَوْضِعَ ذِكْرِهِ لِأَنَّ قَصْدَنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ الْإِبَانَةُ عَنْ تَأْوِيلِ التَّنْزِيلِ ، وَلَيْسَ فِي التَّنْزِيلِ لِلْخَطَأِ ذِكْرٌ فَنَذْكُرُ أَحْكَامَهُ . اه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت