والقيمة إذا كان قيميا بناء على انه مشترك معنوى وفى الحيوانات أهدر المماثلة الكائنة في تمام الصورة اجماعا تغليبا للاختلاف الباطني بين افراد نوع واحد فجعل من القيميات فما ظنك إذا انتفى المشاركة في النوع أيضا ولم يكن هناك الا مشاكلة في العوارض كطول العنق والرجلين في النعامة مع البدنة وان يعب ويهدر في الحمامة مع الشاة وعند مالك والشافعي وأحمد ومحمد بن الحسن المراد بالمثل حيوان من النعم الاهلية يشابهه الصيد المقتول من حيث الخلقة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الضبع صيد وفيه شاة رواه أبو داؤد عن عبد الله وكذا روى اصحاب السنن والحاكم في المستدرك وأحمد وابن حبان عن جابر ولفظ الحاكم الضبع صيد فإذا أصابه المحرم ففيه كبش ويوكل وقال صحيح الإسناد وروى مالك في الموطأ والشافعي بسند صحيح عن عمر بن الخطاب انه قضى في الضبع بكبش وفى الغزال بمعز وروى الشافعي والبيهقي عن ابن مسعود قضى في اليربوع بجفر أو جفرة وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال في حمامة الحرم شاة وفى البيضتين درهم وفى النعامة جزور وفى البقر بقرة وفى الحمار بقرة وروى الشافعي والبيهقي عن عثمان بن عفان انه قضى في أم جنين بحلان من الغنم ولأن قوله تعالى مِنَ النَّعَمِ أي الإبل أو البقر أو الغنم صفة لمثل بيان له والقيمة لا يكون من النعم وأجاب الحنفية عن استدلالهم بان التقديرات المذكورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة انما هي باعتبار القيمة دون المشاكلة الصورية وبانا لا نسلم ان قوله تعالى من النعم صفة لمثل بل هو حال من الضمير المنصوب المحذوف أي مثل ما قتله حال كون المقتول من النعم أي ذات قوائم الأربع والنعم يطلق على الوحشي كما يطلق على الأهلي كذا قال أبو عبيدة وكذا في القاموس ويرد عليه ان الكلام في جزاء الصيد مطلقا سواء كان من النعم أو من الطير فجعله حالا من المقتول ينافى المقصود قلت وعندي انه صفة لمثل والمراد بالمثل حيوان من النعم الاهلية يماثل المقتول في القيمة دون بعض العوارض لما ذكر أبو حنيفة من الدليل فعندي انه إذا اختار الجاني الهدى فعليه ان يهدى من النعم الأهلي امثلها وأقربها قيمة من الصيد المقتول ففى حمار الوحش وبقر