فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136629 من 466147

(مسألة) إذا دل المحرم على صيد من يريد قتله باللسان أو باليد يجب عليه الجزاء كما يجب بالقتل عند أبى حنيفة وأحمد وقال مالك والشافعي لا يلزم الجزاء على الدال وان كان يا ثم كمن دل صائما على أمرأة فجامعها لا يلزم الكفارة على الدال ولا يفسد صومه ولكن يأثم فكذا هاهنا لأن الدلالة ليس بقتل والجزاء انما هو على القتل بالنص قلنا الدلالة في معنى القتل والنبي صلى الله عليه وسلم سوى بين الإشارة والقتل كما مر في حديث أبى قتادة ولأنه محظورات الإحرام اجماعا فلو لم يجب عليه الجزاء لا يرتفع إثمه ويرتفع اثم القتل بالجزاء فيلزم مزية الدلالة على القتل فإن قيل فعلى هذا يلزم ان يجب الكفارة على الدال وان لم يتعقبه القتل قلنا الدلالة فانية أن يكون كالرمى إلى الصيد من اسباب القتل وذلك ليس بموجب للجزاء ما لم يتعقبه القتل فانه إذا لم يتعقبه القتل لم ينعقد سببا فَجَزاءٌ خبر مبتدأ محذوف يعني فالواجب عليه جزاء أو مبتدأ خبره ظرف مقدم عليه أو فاعل ظرف مقدم عليه يعني فعليه جزاء والجملة خبر لمن والفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط قرأ الجمهور مضافا إلى مِثْلُ ما قَتَلَ قيل الإضافة بيانية والظاهر انه إضافة المصدر إلى مفعوله يعني فعليه ان يجزى مثل ما قتل وقرأ الكوفيون فجزاء منونا ومثل مرفوعا بدلا منه أو صفة له ومال القرائتين واحد معنى والمراد بالمثل القيمة عند أبى حنيفة وابى يوسف لأن المثل المطلق صورة ومعنى هو المشارك في النوع غير مراد هاهنا اجماعا فبقى ان يراد المثل معنى وهو القيمة ولأن القيمة في قتل بعض الصيد واجب اجماعا وهو ما لا يكون له مثل من النعم وما كان أصغر من الحمامة كالعصفور والجراد فلا بد أن يقال بوجوب القيمة في الجميع كيلا يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز أو عموم المشترك ولأن المعهود في الشرع في اطلاق المثل ان يراد المشارك في النوع أو القيمة قال الله تعالى في ضمان العدوان فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل اعتدى عليكم والمراد الأعم اعنى المماثل في النوع إذا كان المتلف مثليا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت