أوسط ما تكسون أهليكم ، هذا وإن المصير إلى البدل يورث الكلام إبهاماً وتبيينا وتوكيداً وتقريراً بخلافه إذا أخلى عنه . اهـ
وقال العلم العراقي: قول الكشاف (أو كسوتهم) : عطف على محل (مِن اؤسَطِ)
، غلط لم يتنبه له ابن المنير ، وصوابه أنه عطف على قوله (إِطعَام) . اهـ
وقال الحلبي: ما ذكره الزمخشري إنما يتمشى على وجه وهو أن يكون (مِنْ أَوْسَطِ)
خبراً لمبتدأ محذوف يدل عليه ما قبله ، تقديره: طعامهم من أوسط ، فالكلام تام
على هذا عند قوله (عَشَرَةِ مَسَاكِينَ) ، ثم ابتدًاً إخباراً آخر بأن الطعام يكون من
أوسط كذا ، وأما إذا قلنا إن (مِنْ أَوْسَطِ) هو المفعول الثاني فيستحيل عطف
(كِسْوَتُهُمْ) عليه لتخالفهما إعراباً . اهـ
قوله: (والكاف فِي محل الرفع) .
قال أبو حيان: هذا إن قدر (مِنْ أَوْسَطِ) في محل رفع وإلا فهي في
محل نصب مثله. اهـ
قوله: (وتقديره: أو إطعامهم كأسوتهم) .
قال الشيخ سعد الدين: ولا خفاء في زيادة الكاف وفي أنَّ التخيير على هذا بين
الإطعام والتحرير . اهـ
وقال أبو حيان: هذه القراءة تنفي الكسوة . اهـ
وقال السفاقسى: قدر أبو البقاء أي: مثل أسوة أهليكم في الكسوة ، وعلى هذا لا
تكون الآية عارية منها . اهـ
قلت: في هذا التقدير نظر لأنه لم يتقدم ما يدل عليه.
قوله: (فإن مثل هذا التبيين يسهل لكم المخرج منه) .
قال الطَّيبي: قيل الضمير المجرور عائد إلى الحنث . اهـ
وأقول: الظاهر عوده إلى الحلف أو إلى الشكر في قوله: ونعمه الواجب شكرها.
قوله: (رجس) قذر تعاف منه العقول).
قال الراغب: الرجس والنجس متقاربان ، لكن النجس يقال فيما يستقذر بالطبع ،
والرجس أكثر ما يقال فيما يستقذر بالعقل"اهـ"
قوله: (وإفراده لأنه خبر للخمر ، وخبر المعطوفات محذوف) .
قال الحلبي: ويجوز على هذا عكسه وهو أن يكون خبراً عن الآخر وحذف خبر ما