فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136609 من 466147

المنحى ، فكأنه قيل: فكفارته من أوسط ما تطعمون.

وقال صاحب التقريب: قول صاحب الكشاف إنما يصح إذا كان محله مرفوعاً إما بدلاً

من (إِطْعَامُ) على حذف موصوف ، أي: إطعام من أوسط ، أو خبر مبتدأ محذوف

، أو خبر بعد خبر ، والأظهر أنَّ (كِسْوَتُهُمْ) عطف على (إِطْعَامُ) لأن المشهور

التخيير بين الخصال الثلاث وعدوا الكسوة منها ، و (مِنْ أَوْسَطِ) إما منصوب على

صفة المصدر المقدر أي إطعاما من أوسط ، أو على المفعول بإضمار أعني ، أو

على المفعول الثاني لـ (إِطْعَامُ) أي أن نطعمهم من الأوسط ، أو مرفوع كما سبق ،

ولعله إنما عدل عن الأظهر لأنَّ الكسوة اسم ظاهرا لا مصدر.

قال الراغب: الكساء والكسوة اللباس ، فلا يليق عطفه على المصدر أو لأدى به إلى

ترك ذكر كيفية الكسوة وهي كونها أوسط ، ويمكن أن يجاب عن الأول بأن

الكسوة إما مصدر قال الزجاج في تفسيره: والكسوة أن يكسوهم نحو إزار . أو

يضمر مصدراً نحو واللباس الكسوة ، وعن الثاني بأن يقدر أو كسوتهم من أوسط ما

تكسون فحذف لقرينة ذكرها في المعطوف عليه ، أو بأن تترك على إطلاقها ، أو

بإحالة بيانها إلى غيره (أي غير ما ذكر) ، وأيضاً العطف على محل (مِنْ أَوْسَطِ)

لا يفيد هذا المقصود وهو تقدير الأوسط في الكسوة فالإلزام مشترك ويؤدي إلى

صحة إقامته مقام المعطوف عليه وهو غير سديد . انتهى كلام صاحب التقريب.

قال الطَّيبي: ويمكن أن يقال إنما يصار إلى البدل إذا اعتبر معنى المبدل نحو: زيد

رأيت غلامه رجلاً صالحاً ، لا أن ينحى معناه كما في الحواشي ، ولأنَّ أهل المعاني

يعتبرون معنى المبدل وجوباً والنحوي يقول إن البدل ليس في حكم المنحى من جميع

الوجوه ولذا يوجبون ضمير المبدل في بدل البعض والاشتمال ، والتقدير: فكفرته

إطعامٌ من أوسط ما تطعمون أهليكم لعشرة مساكين ، أو كسوة عشرة مساكين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت