فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136027 من 466147

وروى أحمد ومسلم وأصحاب السنن إلا ابن ماجه عن ابن عمر: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام» .

ورتب الجمهور على رأيهم أن كل المسكرات نجسة بقوله تعالى: رِجْسٌ وأن فيها الحد، وكذلك يرى الحنفية أن المسكر غير المطبوخ وهو السّكر والفضيخ النيء، والباذق: أي النصف المطبوخ، ونقيع الزبيب والتمر غير المطبوخ نجس نجاسة مغلظة كالخمر وهو رأي أبي حنيفة في رواية راجحة عنه لأنه يحرم شرب قليلها وكثيرها، فلا يعفى عنها أكثر من قدر الدرهم، وأما المطبوخ وهو المثلث العنبي أو الطلاء (وهو المطبوخ من ماء العنب إذا ذهب ثلثاه وبقي ثلثه) والجمهوري وهو الطلاء الذي يلقى فيه الماء حتى يرق فغير نجس عند أبي حنيفة وأبي يوسف.

وحرّم محمد الأشربة المسكرة كلها وبرأيه يفتي عند الحنفية،

لقول صلّى الله عليه وسلّم فيما رواه أحمد وأصحاب السنن عن جابر: «ما أسكر كثيره فقليله حرام» .

واتفق

الحنفية على أنه لا حدّ بشرب الأشربة المسكرة غير الخمر إلا بالإسكار،

لحديث علي فيما رواه العقيلي: «حرمت الخمر بعينها، والسّكر من كل شراب»

إلا أنه حديث معلول، أو موقوف على ابن عباس.

وإذا صار النبيذ (نبيذ التمر والزبيب) مسكرا صار حراما، فإن لم يتخمر ولم يسكر كالخشاف الطبيعي بنقعه في فترة يومين مثلا فهو حلال.

والميسر حرام أيضا، وكل شيء من القمار فهو من الميسر، حتى لعب الصبيان بالجوز،

وورد عن علي رضي الله عنه أنه قال: «الشطرنج من الميسر»

وكذا النرد إذا كان على مال، فإذا لم يكن الشطرنج أو النرد على مال فإن الجمهور حرموه أيضا لأنه موقع في العداوة والبغضاء، وصادّ عن ذكر الله وعن الصلاة، وكره الشافعي الشطرنج لما فيه من إضاعة الوقت.

والأنصاب التي هي حجارة حول الكعبة رجس لأنهم كانوا يعظمونها ويذبحون عندها القرابين.

وكذا الأزلام رجس لأنهم كانوا يستقسمون بها، وقد تقدم شرحها في الآية (3) من سورة المائدة.

والرجس: القذر حسا ومعنى، عقلا وشرعا، والخمر وما ذكر بعدها موصوف بهذا الوصف، مما يقتضي التحريم، وتأكد ذلك بالأمر باجتناب الرجس، وبقوله: لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ أي راجين الفلاح بهذا الاجتناب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت