فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135989 من 466147

وقال أبو حنيفة: لو غداهم وعشاهم جاز. والأوسط هنا منزلة بين منزلتين ونصفا بين طرفين - أي يطعمهم من غالب الطعام الذي يطعم منه أهله لا من أدناه حتى لا يبخس المساكين حقهم ولا من أعلاه حتى لا يتكلف ما يشق عليه - والإطعام عند مالك: مد لكل واحد من المساكين العشرة. وبه قال الشافعى. وقال أبو حنيفة: يخرج من البر نصف صاع، ومن التمر والشعير صاعا. أي يخرج ما يجب في صدقة الفطر.

ولا يجوز عندنا دفع الكفارة إلى مسكين واحد وبه قال الشافعى، لأن الله - تعالى - نص على العشرة فلا يجوز العدول عنهم، وأيضا فإن فيه إحياء جماعة من المسلمين وكفايتهم يوما واحدا، فيتفرغون فيه لعبادة الله ولدعائه، فغفر للمكفر بسبب ذلك.

وقال أبو حنيفة: يجزئه - أي: إذا أطعم واحدا عشر مرات أغنى عن إطعام العشرة - لأن المقصود من الآية التعريف بقدر ما يطعم، فلو دفع ذلك القدر لواحد أجزأه».

والكسوة التي تصلح لكفارة اليمين يلاحظ فيها أن تكون سابغة في الجملة وهي تختلف باختلاف الأزمان والأحوال.

قال الشافعى: لو دفع إلى كل واحد من العشرة ما يصدق عليه اسم الكسوة - من قميص أو سراويل - أجزأه ذلك.

وقال مالك وأحمد: لا بد أن يدفع إلى كل واحد منهم من الكسوة ما يصح أن يصلى فيه، إن كان رجلا أو امرأة كل بحسبه.

وقال أبو حنيفة: الكسوة في كفارة اليمين لكل مسكين ثوب وإزار. ولا تجزئ القيمة عن الطعام والكسوة عند الشافعى.

وقال أبو حنيفة: تجزئ القيمة، لأن الغرض سد حاجة المحتاج، وقد تكون القيمة أنفع له.

والنوع الثالث الذي به تكون كفارة اليمين: تحرير رقبة أي: إعتاقها من الرق، والمراد بالرقبة جملة الإنسان.

قال الرازي: المراد بالرقبة: الجملة قيل: الأصل في هذا المجاز أن الأسير في العرب كانت تجمع يداه إلى رقبته بحبل. فإذا أطلق حل ذلك الحبل. فسمى الإطلاق من الرقبة فك الرقبة.

ثم جرى ذلك على العتق. وقد أخذ بإطلاقها أبو حنيفة فقال: تجزئ الكافرة كما تجزى المؤمنة. وقال الشافعى وآخرون: لا بد أن تكون مؤمنة.

فإن قيل: أي فائدة في تقديم الإطعام على العتق مع أن العتق أفضل لا محالة؟ قلنا له وجوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت