وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"من لعب النردشير فقد عصى الله ورسوله"وأخرج ابن أبي الدنيا عن يحيى بن كثير قال: مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوم يلعبون بالنرد فقال: قلوب لاهية وأيد عليلة وألسنة لاغية، وقال ابن سيرين ما كان من لعب فيه قمار أو صياح أو شر فهو من الميسر، وفي الباب روايات كثيرة مشتملة على الوعيد الشديد لا نطول بذكرها.
وقد أشار سبحانه إلى ما في الخمر والميسر من المفاسد الدنيوية بقوله:
(إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر) ومن المفاسد الدينية بقوله: (ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة) لأن شرب الخمر يشغل عن ذكر الله وعن فعل الصلاة وكذلك القمار يشغل صاحبه عن ذكره سبحانه وعن الصلاة (فهل أنتم منتهون) فيه زجر بليغ يفيده الاستفهام الدال على التقريع والتوبيخ، ولهذا قال عمر رضي الله عنه لما سمع هذا: انتهينا.
وقد وردت أحاديث كثيرة في ذم الخمر وشاربها والوعيد الشديد عليه، وأن كل مسكر حرام وهي مدونة في كتب الحديث، ورويت في سبب النزول روايات كثيرة فلا نطول المقام بذكرها فلسنا بصدد ذلك، بل نحن بصدد ما هو متعلق بالتفسير.
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (92) لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (93)
ثم أكد الله سبحانه هذا التحريم بقوله: