فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135789 من 466147

عليه وسلم قال من حلف على يمين فرأى خيرا منها فليكفر عن يمينه وليفعل رواه مسلم والاحتجاج بهذه الأحاديث على جواز تقديم الكفارة على الحنث لذكر الكفارة في بعض الروايات قبل ذكر الحنث ليس بشئ لأن الواو لمطلق الجمع دون الترتيب فإن قيل قد ورد في بعض الروايات بكلمة ثم روى أبو داؤد حديث عبد الرحمن بن سمرة بلفظ فكفر عن يمينك ثم ات الذي هو خير وفى المستدرك من حديث عائشة كان عليه الصلاة والسلام إذا حلف لا يحنث حتى انزل الله كفارة اليمين فقال لا احلف إلى ان قال الا كفرت عن يمينى ثم أتيت الذي هو خير قلنا هي رواية شاذة مخالفة لما في الصحيحين من حديث عبد الرحمن بن سمرة وقد ذكرنا ولما في البخاري من حديث عائشة وفيه العطف بالواو وقد شذت الرواية بثم لمخالفتهما روايات الصحيحين والسنن والمسانيد وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ قيل أراد به ترك الحلف أي لا تحلفوا لكل أمر والصحيح ان المراد منه حفظ اليمين عن الحنث وإيفاء ما أوجب على نفسه القيام بمقتضاه ويؤيده قوله تعالى يا ايها الذين أمنوا أوفوا بالعقود والحكم في الباب ان المحلوف عليه ان كان طاعة لزمه الوفاء بها وهل له ان يعدل عن الوفاء إلى الكفارة مع القدرة على الوفاء قال أبو حنيفة وأحمد ليس له ذلك عملا بهذه النص وقال الشافعي الأولى ان لا يعدل فإن عدل جاز ولزمه الكفارة وعن مالك روايتان كالمذهبين وكذا ان حلف على أمر مباح ليس تركه خيرا من فعله وان كان المحلوف عليه معصية يجب عليه ان يحنث ويكفر لأن اثم المعصية لازم واثم الحنث مكفر بالكفارة وان حلف على ترك أمر مستحب فالأولى ان يحنث ويكفر قال الله تعالى لا نجعلوا الله عرضة لإيمانكم يعني حاجزا مانعا من الحسنات وقال عليه السلام كفر عن يمينك وات بالذي هو خير عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال انى احلف لا أعطى أقواما ثم يبدو لي ان أعطيهم فاطعم عشرة مساكين صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو نصف صاع من قيح وعن عائشة قالت كان أبو بكر إذا حلف لم يحنث حتى نزلت آية الكفارة وكان بعد ذلك يقول لا احلف على يمين فارى غيرها خيرا منها الا أتيت الذي هو خير وقبلت رخصة الله رواه ابن أبى شيبة وعبد الرزاق والبخاري وابن مردويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت