سورة ال عمران في تفسير قوله تعالى ان أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي الآية فلما انصرفا اقام المسلمين هناك بخير واحسن جوار إلى ان هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلا أمره وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي على يدى عمرو بن امية الضميري سنة ست من الهجرة ليزوجه أم حبيبة بنت أبى سفيان وقد هاجرت مع زوجها فمات زوجها وليبعث من عنده من المسلمين فارسل النجاشي إلى أم حبيبة جارية له يقال لها ابرهة تخبرها بخطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعطتها اوضاحا لها سرورا بذلك فاذنت خالد بن سعيد بن العاص حتى انكحها على صداق اربعمائة دينار فانقد إليها النجاشي اربعمائة دينار على يد ابرهة فلما جاءتها بها أعطتها خمسين دينارا فردته وقالت أمرني الملك ان لا أخذ منك شيئا وقالت انا صاحبة دهن الملك وثيابه وقد صدقت ومحمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وامنت به وحاجتى منك ان تقرئيه منى السلام قالت نعم وقد أمر الملك نسائه ان يبعثن إليك بما عندهن من عود وعنبر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يراه عليها وعندها فلا ينكر وقالت أم حبيبة فخرجنا إلى المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فخرج من خرج إليه وأقمت بالمدينة حتى قدم النبي صلى الله عليه وسلم فدخلت عليه فكأن يسألنى عن النجاشي فقرأت عليه من ابرهة السلام فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى عسى الله ان يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم يعني أبا سفيان مودة يعني بتزويج أم حبيبة ولما جاء أبا سفيان تزويج أم حبيبة قال ذلك الفحل لا يقرع انفه وبعث النجاشي بعد قدوم جعفر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنه ارها بن اصحمة ابن الجر في ستين رجلا من الحبشة وكتب إليه يا رسول الله اشهد انك رسول الله صادقا مصدقا وقد بايعتك وبايعت ابن عمك وأسلمت لله رب العلمين وقد بعثت إليك بابني ارها وأنت ان شئت ان اتيك بنفسي فعلت والسلام عليك يا رسول الله فركبوا سفينة في اثر جعفر وأصحابه حتى إذا كانوا في وسط البحر غرقوا ووافى جعفر وأصحابه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعين رجلا عليهم ثياب الصوف منهم اثنان وستون من الحبشة